
تمكن مكتب البحث الجنائي طرابلس من تفكيك شبكة إجرامية متورطة في وقائع نصب، واحتيال مرتبطة بتهريب البشر، استهدفتْ عددًا من المواطنين عبر وعود وهمية بتسهيل الهجرة غير الشرعية مقابل مبالغ مالية ومصوغات ذهبية.
وبحسب المعلومات التي تحصلت عليها صحيفة )فبراير( فإنَّ تفاصيل القضية بدأتْ عقب تلقي بلاغات من عدد من الضحايا، أفادوا فيها تعرضهم لعملية احتيال من قبل امرأة استلمتْ منهم مصوغات، ومبالغ مالية بعد إيهامهم بقدرتها على تسهيل سفرهم بحرًا إلى إحدى الدول الأوروبية عبر قنوات غير شرعية وبالتنسيق مع أطراف خارجية، قبل أن تتوارى عن الأنظار.
وعلى إثر البلاغات باشر مكتب البحث الجنائي أعمال التحري وجمع المعلومات؛ حيث تم تتبع خيوط الواقعة بدقة، وهو ما أسفر عن تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ عملية النصب، ومن ثم التوصل إلى هوية المشتبه بها ومكان وجودها، ليتم ضبطها وإحضارها إلى مقر المكتب.
بالاستدلال معها كشفتْ المتهمة عن تورط عناصر أخرى ضمن الشبكة، من بينهم شخص يتولى تنظيم عمليات تهريب البشر عبر البحر، بالتنسيق مع وسيط يقيم خارج البلاد.
وفي السياق ذاته أسفرت العمليات الأمنية عن ضبط عدد من المتهمين تباعًا، إلى جانب استرجاع جزء من المصوغات الذهبية المسروقة، واسترداد مبالغ مالية متحصلة من المغرَّر بهم، كما تم ضبط المركبة التي استُخدمتْ في تنفيذ الوقائع محل التحقيق.
كما أظهرتْ التحقيقات، أن المتهمين أقروا بما نُسب إليهم من أفعال، واعترفوا بتفاصيل توزيع الأموال المتحصلة من عمليات النصب وآلية التنسيق مع بقية الأطراف داخل البلاد وخارجها.
وعليه، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهمين رفقة المضبوطات إلى مركز شرطة غوط الشعال، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات من قبل الجهات المختصة، فيما تتواصل الجهود لتعقب باقي العناصر المتورطة في الشبكة.
وتؤكد صحيفة )فبراير( من خلال متابعتها، أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة جهود أمنية مستمرة لمكافحة جرائم النصب والاحتيال وتهريب البشر، بما يعزّز حماية المواطنين، ويحد من انتشار الشبكات الإجرامية المنظمة.



