
في خضم الحراك الانتخابي للمجالس المحلية للشباب، تتصاعد وعود التوظيف والتعيين بشكل يبتعد عن الواقع القانوني لهذه الكيانات. فهذه المجالس، وفق قرار إنشائها، ليستْ جهات تنفيذية ولا تملك سلطة التوظيف، أو صرف الميزانيات، بل هي منصات استشارية رقابية تهدف إلى تمكين الشباب من المشاركة في صناعة القرار.
تكمن خطورة هذه الوعود في تضليل الناخبين، وتحويل التجربة من مشروع قيادي إلى سوق وعود فارغة. وفي المقابل، يعكس إقبال الشباب على الترشح حيوية لافتة، تتراوح بين وعي مؤسسي حقيقي ورغبة عفوية في خوض التجربة، وهو ما يعد خطوة إيجابية نحو كسر الجمود السياسي.
القيمة الحقيقية لهذه المجالس لا تُقاس بقدرتها على تقديم خدمات مباشرة، بل بمدى قدرة أعضائها على تمثيل صوت الشباب بوعي، وتحويل احتياجاتهم إلى سياسات قابلة للتنفيذ عبر الجهات المختصة. إنها مسؤولية وطنية، لا مساحة للمزايدة، ومنبر تأثير لا منصة توزيع امتيازات.



