
مع اقتراب عيد الأضحى، يتكرر السؤال ذاته داخل الأحياء الليبية: مَنْ استطاع أن يضحي، ومَنْ ينتظر دعمًا قد لا يصل؟ وبين فرحة العيد، وواقع الأسر محدودة الدخل، تظهر أزمةٌ حقيقية تتعلق بآلية توزيع الأضاحي والدعم المرتبط بها. فالمشكلة لم تعد في قلة الإمكانات فقط، بل في غياب قاعدة بيانات دقيقة تحدَّد فعليًا مَنْ هو المحتاجُ.
تعتمد أغلب الجهات على تقديرات قديمة، أو قوائم غير محدثة، ما يؤدي إلى وصول الأضاحي لأسر ليستْ ضمن الأولويات، بينما تبقى أسرٌ أخرى خارج المشهد تمامًا. كما أن ضعف التنسيق بين البلديات، ومكاتب الشؤون الاجتماعية وصناديق الزكاة عمّق الفجوة، خاصة مع غياب المسح الميداني المنتظم.
ورغم ذلك يبقى الحل ممكنًا عبر توحيد البيانات وتحديثها دوريًا، بما يضمن عدالة التوزيع ووصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
فالعيد لا تكتمل فرحته إلا حين يشعر الجميع بأنهم داخل حساب الدولة، لا خارجه.


