صحةلقاءات

د‭. ‬رافع‭ ‬الوداني‭ ‬اختصاصي‭ ‬ميكروا‭ ‬بيولوجي

هدى الميلودي

‭ ‬فيروس‭)‬هانت)

يُعد‭ ‬فيروس‭ )‬هانتا‭(‬‭ ‬من‭ ‬الفيروسات‭ ‬النادرة‭ ‬التابعة‭ ‬لعائلة‭ ‬الفيروسات‭ ‬البونية،‭ ‬والتي‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬خطورة‭ ‬كبيرة‭ ‬لقدرتها‭ ‬على‭ ‬إصابة‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬والكلى،‭ ‬وينتقل‭ ‬الفيروس‭ ‬إلى‭ ‬الإنسان‭ ‬بشكل‭ ‬رئيس‭ ‬عبر‭ ‬استنشاق‭ ‬جزيئات‭ ‬ملوثة‭ ‬ببول‭ ‬أو‭ ‬براز،‭ ‬أو‭ ‬لعاب‭ ‬القوارض‭ ‬المصابة،‭ ‬مثل‭ : ‬الفئران‭ ‬البرية‭ ‬التي‭ ‬تُعد‭ ‬مستودعه‭ ‬الطبيعي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬المخازن‭ ‬والأماكن‭ ‬المغلقة‭. ‬وتبدأ‭ ‬أعراض‭ ‬المرض‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬حضانة‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬أسابيع،‭ ‬متمثلة‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬الحرارة،‭ ‬والصداع،‭ ‬وآلام‭ ‬العضلات،‭ ‬والإرهاق،‭ ‬والغثيان،‭ ‬والقيء،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تتطور‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬الحرجة‭ ‬إلى‭ ‬متلازمة‭ ‬فيروس‭ )‬هانتا‭( ‬الرئوية‭ ‬المهددة‭ ‬للحياة‭ ‬بسبب‭ ‬الضيق‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬التنفس‭ ‬وتراكم‭ ‬سوائل‭ ‬الرئة‭.‬

ويعتمد‭ ‬التشخيص‭ ‬على‭ ‬الفحوصات‭ ‬المخبرية‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬أو‭ ‬المادة‭ ‬الوراثية‭ ‬للفيروس،‭ ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬علاج‭ ‬نوعي‭ ‬معتمد‭ ‬للقضاء‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬الداعمة‭ ‬والمبكرة‭ ‬بالمستشفى‭ ‬ترفع‭ ‬نسب‭ ‬الشفاء‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬وتحد‭ ‬من‭ ‬المضاعفات‭. ‬وتتمثل‭ ‬سُبل‭ ‬الوقاية‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬القوارض،‭ ‬وحفظ‭ ‬الأغذية‭ ‬بأوعية‭ ‬مغلقة،‭ ‬وتنظيف‭ ‬المناطق‭ ‬الملوثة‭ ‬بأمان‭ ‬مع‭ ‬ارتداء‭ ‬الكمامات‭ ‬والقفازات،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الأرياف‭ ‬ومستودعات‭ ‬الحبوب؛‭ ‬حيث‭ ‬تزداد‭ ‬فرص‭ ‬التعرَّض‭ ‬للعدوى‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الإصابات‭ ‬البشرية‭ ‬بالفيروس‭ ‬تُعد‭ ‬محدودة‭ ‬نسبيًا‭ ‬عالميًا‭ ‬مقارنة‭ ‬بأمراض‭ ‬أخرى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تسجيل‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬به‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬ببعض‭ ‬الدول‭ ‬مثل‭ : ‬الصين،‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬والأرجنتين،‭ ‬وتشيلي،‭ ‬والبرازيل،‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬مما‭ ‬يبرز‭ ‬أهمية‭ ‬التوعية‭ ‬والتشخيص‭ ‬السريع‭ ‬كعاملين‭ ‬أساسيين‭ ‬لتقليل‭ ‬الوفيات‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى