
صدرتْ مؤخرًا للشاعرة والقاصة زينب البرعصي مجموعتها القصصية )أفواه الغابة(، عن دار «جين» للطباعة والنشر والتوزيع بمدينة البيضاء، وقالتْ «البرعصي» لـ)فبراير(: مجموعة )أفواه الغابة( إصداري الأول، رغم أن البدايات كانتْ قبل عقدين من الزمن في مجال قصيدة النثر، أنا تلميذة في مدرسة الشاعر «عبد السلام العجيلي»، و«سالم العوكلي»..كانتْ ليَّ محاولة إصدار ديوان «شتاء حار» للأسف لم يرَ النَّور، بسبب أحداث 2011..وتوقفتُ، لكن الصوتَ بداخلي يناديني كل صباحٍ للكتابة أقمعه، ربما هذا القمع هو ما صقل قلمي، للتحرَّر، بنفس وروح جديدة إلى أن فتحت نافذتي البحرية فجر 11 سبتمبر، فأصبحتْ الكتابة استشفاءً اتجهتُ للسرد.
قصة تتلوها قصة، أسترجع ذاكرتي مع جدي، وجدتي في الجبل الأخضر، طفولتي، مراهقتي صباي، )أفواه الغابة( هذا المزيج الذي نعتبره في الجبل دواءً لكل داء، كتبتُ عن المعتقلات، قسوة الاستعمار، ولادة أبي، وجه الحصيدة، وقصص ليلى والذئب.
)أفواه الغابة( ما هي إلا طرف الخيط الأول، لرداء فضفاض، ستعقبه مجموعة أخرى، ولا أنكر أن النفس الطويل بدأ ينتابني، مع أنني أخاف الغوص طويلاً لضيق صدري، تعلمتُ من دانيال كيف احتفظ به، كي أعيش وتعلمتُ من القصة أنها، باب الرواية..أيضًا، هذه أنا مزيج من قصيدة، قصة، تفضي إلى رواية.



