
السّلامُ عليكم..
مُلاحظتي على ظاهرةِ التّسوُّلِ: لماذا لم يتمَّ القضاءُ عليها إلى الآنَ؟! لقد زرتُ مدينةَ مصراتةَ ولم يُصادفْني أيُّ مُتسوِّلٍ، ولمّا سألتُ قالوا أنّهُم قضوا عليها منذُ فترةٍ.
أمّا عندَنا في طرابلسَ استفحلتْ، وتمَادى مُمارسوها باختيارِهِم الوقوفَ في أماكنَ لا تخطرُ على بالٍ!
مثلَ هذهِ المرأةِ عندَ تقاطعِ السّريعِ باتِّجاهِ الخمسِ من جهةِ جامعةِ طرابلسَ. عدا أنّ منظرَها مُشينٌ، فهيَ قد تُعرِّضُ نفسَها للدّهسِ، ويتورَّطُ فيها شخصٌ بريءٌ.
المُشكلةُ أنّ هذهِ المرأةَ تستحوذُ على المكانِ صباحاً، وتختفي، لتحلَّ محلَّها امرأةٌ أخرى في المساءِ برفقةِ أطفالِها الثّلاثةِ، تبيعُ المناديلَ، وتستمرُّ إلى مُنتصفِ اللّيلِ. يتبادلونَ في «التّوكّاتِ»، وأستبعدُ أن تكونا من جنسيّةٍ ليبيّةٍ.
في مُطلقِ الأحوالِ يجبُ أن يُوضَعَ حلٌّ جذريٌّ لتواجُدِ النّساءِ والأطفالِ في مُفترَقِ الطّرقِ العامّةِ، وعندَ التّقاطعاتِ يُضايِقونَ النّاسَ، ويتسبَّبونَ في تعطيلِ حركةِ السّيرِ.
لو أرادوا أن يسترزِقوا من بيعِ المناديلِ والمياهِ، فعليهِم التّوجُّهُ للأسواقِ المفتوحةِ. وأتمنّى لو تُخصَّصَ شُرطةٌ نسائيّةٌ لضبطِ المُتسوِّلاتِ، ومنعِهِنَّ من ارتداءِ الزّيِّ اللّيبيِّ «الفراشيّةِ» التي يختبِئْنَ تحتَها. وكفانا تعاطفاً معَ هؤلاءِ الدّخلاءِ.


