الشارع

لا‭ ‬تعاطفَ‭ ‬معَ‭ ‬الدّخلاءِ

هناء الجواشي

السّلامُ‭ ‬عليكم‭.. 

مُلاحظتي‭ ‬على‭ ‬ظاهرةِ‭ ‬التّسوُّلِ‭: ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬يتمَّ‭ ‬القضاءُ‭ ‬عليها‭ ‬إلى‭ ‬الآنَ؟‭! ‬لقد‭ ‬زرتُ‭ ‬مدينةَ‭ ‬مصراتةَ‭ ‬ولم‭ ‬يُصادفْني‭ ‬أيُّ‭ ‬مُتسوِّلٍ،‭ ‬ولمّا‭ ‬سألتُ‭ ‬قالوا‭ ‬أنّهُم‭ ‬قضوا‭ ‬عليها‭ ‬منذُ‭ ‬فترةٍ‭.‬

أمّا‭ ‬عندَنا‭ ‬في‭ ‬طرابلسَ‭ ‬استفحلتْ،‭ ‬وتمَادى‭ ‬مُمارسوها‭ ‬باختيارِهِم‭ ‬الوقوفَ‭ ‬في‭ ‬أماكنَ‭ ‬لا‭ ‬تخطرُ‭ ‬على‭ ‬بالٍ‭! 

مثلَ‭ ‬هذهِ‭ ‬المرأةِ‭ ‬عندَ‭ ‬تقاطعِ‭ ‬السّريعِ‭ ‬باتِّجاهِ‭ ‬الخمسِ‭ ‬من‭ ‬جهةِ‭ ‬جامعةِ‭ ‬طرابلسَ‭. ‬عدا‭ ‬أنّ‭ ‬منظرَها‭ ‬مُشينٌ،‭ ‬فهيَ‭ ‬قد‭ ‬تُعرِّضُ‭ ‬نفسَها‭ ‬للدّهسِ،‭ ‬ويتورَّطُ‭ ‬فيها‭ ‬شخصٌ‭ ‬بريءٌ‭.‬

المُشكلةُ‭ ‬أنّ‭ ‬هذهِ‭ ‬المرأةَ‭ ‬تستحوذُ‭ ‬على‭ ‬المكانِ‭ ‬صباحاً،‭ ‬وتختفي،‭ ‬لتحلَّ‭ ‬محلَّها‭ ‬امرأةٌ‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المساءِ‭ ‬برفقةِ‭ ‬أطفالِها‭ ‬الثّلاثةِ،‭ ‬تبيعُ‭ ‬المناديلَ،‭ ‬وتستمرُّ‭ ‬إلى‭ ‬مُنتصفِ‭ ‬اللّيلِ‭. ‬يتبادلونَ‭ ‬في‭ ‬‮«‬التّوكّاتِ‮»‬،‭ ‬وأستبعدُ‭ ‬أن‭ ‬تكونا‭ ‬من‭ ‬جنسيّةٍ‭ ‬ليبيّةٍ‭.‬

في‭ ‬مُطلقِ‭ ‬الأحوالِ‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬يُوضَعَ‭ ‬حلٌّ‭ ‬جذريٌّ‭ ‬لتواجُدِ‭ ‬النّساءِ‭ ‬والأطفالِ‭ ‬في‭ ‬مُفترَقِ‭ ‬الطّرقِ‭ ‬العامّةِ،‭ ‬وعندَ‭ ‬التّقاطعاتِ‭ ‬يُضايِقونَ‭ ‬النّاسَ،‭ ‬ويتسبَّبونَ‭ ‬في‭ ‬تعطيلِ‭ ‬حركةِ‭ ‬السّيرِ‭.‬

لو‭ ‬أرادوا‭ ‬أن‭ ‬يسترزِقوا‭ ‬من‭ ‬بيعِ‭ ‬المناديلِ‭ ‬والمياهِ،‭ ‬فعليهِم‭ ‬التّوجُّهُ‭ ‬للأسواقِ‭ ‬المفتوحةِ‭. ‬وأتمنّى‭ ‬لو‭ ‬تُخصَّصَ‭ ‬شُرطةٌ‭ ‬نسائيّةٌ‭ ‬لضبطِ‭ ‬المُتسوِّلاتِ،‭ ‬ومنعِهِنَّ‭ ‬من‭ ‬ارتداءِ‭ ‬الزّيِّ‭ ‬اللّيبيِّ‭ ‬‮«‬الفراشيّةِ‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يختبِئْنَ‭ ‬تحتَها‭. ‬وكفانا‭ ‬تعاطفاً‭ ‬معَ‭ ‬هؤلاءِ‭ ‬الدّخلاءِ‭.‬

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى