الشارع

«المواطنُ أحرقَها والشّركةُ تُغرِّمُها!»

زهور‭ ‬الغرياني

في‭ ‬منطقةِ‭ ‬‮«‬الأحياءِ‭ ‬البريّةِ‮»‬‭ ‬توجدُ‭ ‬‮«‬قابينةُ‮»‬‭ ‬المحطّةِ‭ ‬الخاصّةِ‭ ‬بالحيِّ‭. ‬ونتيجةً‭ ‬لضغطِ‭ ‬التّحميلِ‭ ‬في‭ ‬وقتِ‭ ‬الحرِّ‭ ‬المُدّةَ‭ ‬الماضيةَ‭ ‬حدثَ‭ ‬فصلٌ‭ ‬ذاتيٌّ،‭ ‬وقد‭ ‬تكرَّرَ‭ ‬الأمرُ‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قامَ‭ ‬شابٌّ‭ ‬من‭ ‬سُكّانِ‭ ‬الحيِّ‭ ‬بإرجاعِ‭ ‬مفتاحِ‭ ‬‮«‬التّاكو‮»‬‭ ‬ممّا‭ ‬أدّى‭ ‬إلى‭ ‬انفجارِ‭ ‬المحطّةِ‭ ‬وإصابةِ‭ ‬الشّابِّ‭ ‬بحروقٍ‭ ‬بليغةٍ،‭ ‬وانقطعتِ‭ ‬الكهرباءُ‭ ‬عن‭ ‬المنطقةِ‭ ‬بالكاملِ‭.‬

وقد‭ ‬مرَّ‭ ‬على‭ ‬الحادثةِ‭ ‬أكثرُ‭ ‬من‭ ‬أسبوعٍ،‭ ‬ولمّا‭ ‬عاينَ‭ ‬فنيّو‭ ‬الكهرباءِ‭ ‬الضّررَ‭ ‬قالوا‭ ‬لهُم‭: ‬‮«‬تحتاجُ‭ ‬إلى‭ ‬أكثرَ‭ ‬من‭ ‬شهرٍ‭ ‬لإنشاءِ‭ ‬محطّةٍ‭ ‬جديدةٍ‭ ‬بقيمةِ‭ ‬500‭ ‬ألفِ‭ ‬دينارٍ‭ ‬ويزيدُ‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬حالةِ‭ ‬تعذُّرِ‭ ‬تركيبِها‭ ‬من‭ ‬قبلِ‭ ‬شركةِ‭ ‬الكهرباءِ‭ ‬طالبوا‭ ‬السّكّانَ‭ ‬بضرورةِ‭ ‬دفعِ‭ ‬500‭ ‬دينارٍ‭ ‬عن‭ ‬كلِّ‭ ‬بيتٍ‭!‬

ومثلُ‭ ‬هذهِ‭ ‬الإصلاحاتِ‭ ‬ليستْ‭ ‬من‭ ‬مهامِّ‭ ‬المواطنِ،‭ ‬بل‭ ‬يفترضُ‭ ‬أن‭ ‬تتكفَّلَ‭ ‬بها‭ ‬الشّركةُ‭ ‬العامّةُ‭ ‬للكهرباءِ،‭ ‬معَ‭ ‬مُضاعفةِ‭ ‬وسائلِ‭ ‬تحصينِ‭ ‬المحطّاتِ‭ ‬بإقفالِها‭ ‬جيّداً،‭ ‬بحيثُ‭ ‬لا‭ ‬تكونُ‭ ‬عُرضةً‭ ‬للتّحكُّمِ‭ ‬اليدويِّ‭ ‬من‭ ‬قبلِ‭ ‬المواطنينَ‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يتكرَّرَ‭ ‬الحادثُ‭ ‬مرّةً‭ ‬أخرى‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى