في فلسفتِهِ البسيطةِ هو البذلُ بدونَ إيعازٍ، والعطاءُ بلا مقابلٍ. فقد يأتي بشكلٍ فرديٍّ «التّطوُّعُ الفرديُّ» أو عن طريقِ الانخراطِ في أعمالٍ جماعيّةٍ «التّطوُّعُ الجماعيُّ»، كما هوَ في عملِ الجمعيّاتِ الخيريّةِ، ومنظّماتِ الإغاثةِ في حالةِ الحروبِ والأزماتِ والكوارثِ الطّبيعيّةِ، أو في حملاتِ المُحافظةِ على البيئةِ، أو التّبرُّعِ بالمساعدةِ الطّوعيّةِ لـ «الهلالِ الأحمرِ» – مثلاً – أو المُساهمةِ في حملاتِ تنظيفِ الشّواطئِ، وغيرها كثيرٌ من مجالاتِهِ العديدةِ والمُتنوِّعةِ.
التّطوُّعُ هو: منحُ الخيرِ للغيرِ للمساهمةِ في حلِّ المُشكلاتِ داخلَ المدينةِ أو الدّولةِ، وهو بذا يُعزِّزُ مبدأَ التّعاضدِ الاجتماعيِّ في أجلِّ صُوَرِهِ.
فهو يعكسُ مدى تطوُّرِ المجتمعِ، ووعيَ أبنائِهِ، وإيمانَهُم بأهمّيّةِ وجودِ الرّوحِ الجماعيّةِ، وتكاتفِها أمامَ الصّعوباتِ أيّاً كانَ نوعُها.
فهل وصلَ مجتمعُنا اللّيبيُّ إلى هذا البُعدِ من الوعيِ بأهمّيّةِ العملِ التّطوُّعيِّ؟
يا حبّذا لو ترسَّختْ تلكَ القِيَمُ الإيجابيّةُ في عقولِ شبابِ اليومِ، لنحظى بمجتمعٍ يتمتَّعُ بعلاقاتٍ صحّيّةٍ تكامليّةٍ بينَ أفرادِهِ.



