
تُمثل الزراعة العضوية نظاماً إنتاجياً يهدف إلى استدامة صحة التربة والنظم البيئية وصحة المستهلك، اعتماداً على العمليات البيئية والتنوع البيولوجي بدلاً من المدخلات الكيميائية. وفي ليبيا، التي تعاني من التصحر وشح المياه وتغير المناخ، حيث تُعد هذه الزراعة محوراً مهماً نحو التنمية المستدامة والأمن الغذائي، إذ تفتقر البلاد حتى الآن إلى قانونٍ مستقلٍ وشاملٍ ينظم هذا القطاع،
وفي ظل هذا الفراغ، تبرز المنظمة الليبية للزراعة العضوية كشريك وطني يقود الجهود التوعوية والميدانية، حيث تسعى المنظمة جاهدة إلى تعويض هذا النقص عبر تشجيع المزارعين على تبني الأساليب العضوية، وتقليل استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية لحماية التربة والمياه الجوفية من التلوث.
وتتزايد التحديات بسبب نقص المرافق والمختبرات والخدمات الداعمة، ومحدودية وصول المزارعين إلى المدخلات العضوية البديلة، بالإضافة إلى الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مما يستدعي ممارسات زراعية مستدامة وموفرة للمياه بشكل عاجل؛ خاصة وأن ليبيا تمتلك إمكانات هائلة غير مستغلة، لا سيما في قطاعي التمور والزيتون.
وللنهوض بهذا القطاع، يتطلب الأمر:
- سن قانون شامل يستند إلى نماذج ناجحة، ويغطي معايير الإنتاج والاعتماد والتسويق.
- إنشاء برنامج وطني للرقابة يواكب المعايير الدولية.
- تعزيز خدمات الإرشاد الزراعي وتدريب المزارعين على آليات التحول من الزراعة التقليدية إلى العضوية.



