رأي

شركات المشروعات القزمية والوهمية الناشئة

محمد بن زيتون

في‭ ‬خضم‭ ‬هذا‭ ‬الكم‭ ‬الهائل‭ ‬من‭ ‬مشروعات‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬لتعبيد‭ ‬الطرق‭ ‬والترصيف‭ ‬والإنارة‭ ‬مع‭ ‬انشاء‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬لما‭ ‬يساوي‭ ‬نسبة‭ ‬80‭% ‬من‭ ‬الشوارع‭ ‬والطرق‭ ‬الترابية‭ ‬والتي‭ ‬تركها‭ ‬العهد‭ ‬السابق‭ ‬دون‭ ‬خدمات،‭ ‬لاحظ‭ ‬المواطن‭ ‬شركات‭ ‬تأسست‭ ‬بصورة‭ ‬هزيلة‭ ‬تكونت‭ ‬من‭ ‬حاوية‭ ‬أو‭ ‬أثنين‭ ‬وجرافة‭ ‬والتعاقد‭ ‬مع‭ ‬مهندس‭ ‬غالبا‭ ‬أجنبي‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬العمال‭ ‬الأفارقة‭ ‬والمصريين‭ ‬على‭ ‬جوانب‭ ‬الطرق‭ ‬العامة‭ ‬كمستخدمين‭ ‬بالأجر‭ ‬اليومي‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬ويومه‭.‬

هناك‭ ‬مشروعات‭ ‬تعدت‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬ولم‭ ‬يكتمل‭ ‬انشاء‭ ‬الطرق‭ ‬وفق‭ ‬المخططات‭ ‬المعتمدة‭ ‬والتي‭ ‬غالبا‭ ‬تكون‭ ‬وفق‭ ‬أهواء‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تدار‭ ‬من‭ ‬خلف‭ ‬الستارة‭ ‬من‭ ‬موظفي‭ ‬الدولة‭ ‬الأساسيين‭ ‬وبعض‭ ‬الشركات‭ ‬يتبع‭ ‬جهات‭ ‬أمنية‭ ‬تابعة‭ ‬للدولة‭.‬

المواطن‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬الحفر‭ ‬والبقايا‭ ‬الخراسانية‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬والطرق‭ ‬كذلك‭ ‬بعد‭ ‬إزالة‭ ‬واجهات‭ ‬المنازل‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬بناء‭ ‬واجهة‭ ‬جديدة‭ ‬تستر‭ ‬حرم‭ ‬بيته‭ ‬بحجة‭ ‬عدم‭ ‬تبين‭ ‬خط‭ ‬الأساس‭ ‬النهائي‭.‬

يتساءل‭ ‬المواطن‭ ‬عن‭ ‬مدة‭ ‬انتهاء‭ ‬العمل‭ ‬فلا‭ ‬أحد‭ ‬يجيبه‭ ‬والبلديات‭ ‬تتنصل‭ ‬من‭ ‬الامر‭ ‬بحجة‭ ‬ان‭ ‬المشروعات‭ ‬تتبع‭ ‬هيئات‭ ‬أعلى،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المواد‭ ‬المتوفرة‭ ‬أقل‭ ‬شأنا‭ ‬من‭ ‬التي‭ ‬يرجوها‭ ‬المواطن‭ ‬مثل‭ ‬أنابيب‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬والتي‭ ‬تراعى‭ ‬وفق‭ ‬انشاءات‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يجرؤ‭ ‬فيها‭ ‬المواطن‭ ‬على‭ ‬القاء‭ ‬القمامة‭ ‬والأحجار‭ ‬والأقمشة‭ ‬وغيرها‭ ‬في‭ ‬فتحات‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭.. ‬لم‭ ‬يشاهد‭ ‬أي‭ ‬مسئول‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬المشروعات‭ ‬والشركات‭ ‬الشبه‭ ‬وهمية‭ ‬تصول‭ ‬وتجول‭ ‬دون‭ ‬رقيب‭ ‬أو‭ ‬حسيب‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬كم‭ ‬هائل‭ ‬من‭ ‬المهندسين‭ ‬تعج‭ ‬بهم‭ ‬المكاتب،‭ ‬وهناك‭ ‬شركات‭ ‬يقدم‭ ‬لها‭ ‬اكير‭ ‬من‭ ‬عطاء‭ ‬فتهرع‭ ‬إلى‭ ‬العطاء‭ ‬الجديد‭ ‬وتترك‭ ‬المشروع‭ ‬السابق‭ ‬دون‭ ‬استكمال‭.‬

مخاتير‭ ‬المحلات‭ ‬يلجأ‭ ‬لهم‭ ‬المواطن‭ ‬باعتبارهم‭ ‬السند‭ ‬الأول‭ ‬للمحلة‭ ‬يكون‭ ‬ردهم‭ ‬سلبيا‭ ‬عادة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬يخدمو‭ ‬لكم‭ ‬ببرويطة‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬لاشئ‮»‬،‭ ‬وكأن‭ ‬الشركات‭ ‬الشبه‭ ‬الوهمية‭ ‬تقدم‭ ‬عملا‭ ‬مجانا‭ ‬للمجتمع‭ ‬ودون‭ ‬مقابل‭.‬

المواطن‭ ‬يتساءل‭ ‬ومن‭ ‬حقه‭ ‬هل‭ ‬تبرم‭ ‬العقود‭ ‬بعد‭ ‬إجراءات‭ ‬تقديم‭ ‬العطاءات‭ ‬وهل‭ ‬توجد‭ ‬مدد‭ ‬لنهاية‭ ‬المشروعات‭ ‬وكيف‭ ‬يتم‭ ‬اختيار‭ ‬الشركات‭ ‬المؤهلة‭ ‬أساسا،‭ ‬وكان‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عون‭ ‬العبد‭ ‬مادام‭ ‬العبد‭ ‬في‭ ‬عون‭ ‬أخيه‭.   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى