رأي

حجرٌ في بِركةٍ ساكنةٍ

أحمد ناصر أقرين

رمى‭ ‬منصور‭ ‬أبوشناف‭ ‬حجرًا‭ ‬في‭ ‬بِركةٍ‭ ‬ساكنةٍ،‭ ‬فانثالتْ‭ ‬أمواجًا‭ ‬أبانت‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬ركودها‭…‬

‏فهل‭ ‬كان‭ ‬لِزاماً‭ ‬أن‭ ‬نقيس‭ ‬سرعة‭ ‬الرمي‭ ‬وزاويته‭ ‬وكتلة‭ ‬الحجر،‭ ‬زاوية‭ ‬السقوط‭ ‬وأبعاد‭ ‬البركة‭: – ‬حجمها،‭ ‬عمقها،‭ ‬وبعد‭ ‬نقطة‭ ‬السقوط‭ ‬عن‭ ‬المركز‭ ‬وسواها‭ ‬من‭ ‬العوامل،‭ ‬لنتأكد‭ ‬جازمين‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬أصابَ‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬يُصِبْ‭.‬

‏أظن‭ ‬أننا‭ ‬بهذه‭ ‬المعادلة‭ ‬الصعبة،‭ ‬متعددة‭ ‬المجاهيل‭ ‬ومتغيرة‭ ‬المعطيات،‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬إثبات‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬الرمية‭ ‬قد‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬موضعها‭ ‬المناسب‭ ‬تماماً،‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬جانبته‭ ‬قليلاً‭ ‬أو‭ ‬كثيراً‭.‬

‏لكن‭..‬أيجدي‭ ‬كثيراً‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬إن‭ ‬أخطأ‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬يخطئ‭..‬حسبُهُ‭ ‬أن‭ ‬حرّك‭ ‬راكداً‭….‬

‏فيا‭ ‬صديقنا‭..‬يا‭ ‬رفيق‭ ‬الأزقة‭ ‬والفضائيات‭: -‬

‏أترع‭ ‬جيوبك‭ ‬أحجارًا،‭ ‬وارمِها‭ ‬بأي‭ ‬بركة‭ ‬تصادفها‭ ‬في‭ ‬تجوالك،‭ ‬وما‭ ‬أكثرها‭…‬

‏ولا‭ ‬أظنك‭ ‬تغفل‭ ‬عما‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يُرمى‭.‬

‭*********‬

‏هذه‭ ‬شحنة‭ ‬وجدانية،‭ ‬تحمل‭ ‬تعاطفًا‭ ‬معنويًا‭ ‬مع‭ ‬منصور‭.‬

‏ولا‭ ‬تعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أني‭ ‬أوافقه‭ ‬فكريًا‭ ‬بمجمل‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬منشوره‭. ‬فلا‭ ‬يخلو‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬مآخذٍ،‭ ‬ليس‭ ‬هنا‭ ‬مجالاً‭ ‬لذكرها‭. ‬وهذا‭ ‬بدوره‭ ‬لا‭ ‬ينفي‭ ‬أننا‭ ‬بغنٍ‭ ‬عمن‭ ‬يُلقي‭ ‬أحجارًا‭….‬

‏مباركٌ‭ ‬إذاً‭ ‬كل‭ ‬مَنْ‭ ‬رمى‭ ‬حجرًا‭ ‬ليصنع‭ ‬الأمواج‭……‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى