
تظل الفنانة القديرة خدوجة صبري قامة استثنائية في المسرح والسينما الليبية. حصلت على جائزة الدولة التقديرية، وشغلت منصب الأمين المساعد للرابطة العامة للفنانين لسبع سنوات، وتتولى حالياً إدارة فرقة البيت الفني بطرابلس.
في هذا الحوار المكثف، تستعيد معنا أبرز محطات مسيرتها الحافلة.
البداية والرهبة الأولى
سؤال: كيف كانت بدايتكِ الأولى على الخشبة؟
خدوجة صبري: بدايتي كانت بمحض المصادفة عبر فرقة “الجيل الصاعد”. اكتشفت معلمة النشاط بمدرسة جامع محمود موهبتي، وكان الراحل مختار عوبة أول من قدماني في مسرحية “من المسؤول”. موافقة والدي جاءت بصعوبة، وفي أول عرض على مسرح “السينما الحمراء” نسيت الحوار من الخوف، لكن الفنانة سالمه حسن ساعدتني وتجاوزت الموقف بشجاعة، لتتوالى خطواتي بثبات.
محطة عبد الله الزروق
سؤال: كيف أثرت شراكتكِ مع المخرج عبد الله الزروق؟
خدوجة صبري: انطلاقتي الحقيقية كانت مع فرقة المسرح الليبي بمسرحية “الحضيض”، ثم “اللي أديره تلقاه” مع عبد الله الزروق، لتبدأ رحلة حافلة بالجوائز. تعيّنت بعدها بالمسرح الوطني بطرابلس وقدمت “وين العسل يا نسبتي”. المسرح كان المدرسة التي تعلمت منها الالتزام والأخلاق.
الرقم القياسي سينمائياً
سؤال: سجلتِ رقماً قياسياً بـ 17 فيلماً سينمائياً.. كيف ترين هذه التجربة؟
خدوجة صبري: السينما كانت “شهادة ميلادي” وعاملاً رئيسياً في انتشاري عربياً ومشاركتي في لجان التحكيم. ولا أنسى رائدات السينما كالفنانة زهرة مصباح وحميدة الخوجة. ومن أعمالي الاعتزازية فيلم “معزوفة المطر”، وفيلم “معركة تاقرفت” الذي حظي بالعرض في مهرجان كان السينمائي الدولي.
الإنتاج الدولي
سؤال: خضتِ تجربة الإنتاج خارج الوطن.. ماذا أثمرت؟
خدوجة صبري: إيماني بنقل الفن الليبي للعالم دفعني لإنتاج أعمال جابت المهرجانات؛ مثل مسرحية “حكاية طرابلسية” الحاصدة لـ 18 جائزة دولية، والفيلم القصير “زهرة البنفسج” الذي نال شهادة أفضل فيلم ليبي ببروكسل، وفيلم “أحلام صغيرة” بقرطاج، والفيلم التلفزيوني “الوجه الآخر للقمر” بـ إيران.
الإدارة والإبداع
سؤال: كيف توازنين بين عملكِ القيادي والإبداعي؟
خدوجة صبري: نيل جائزة الدولة التقديرية كان تتويجاً لرحلة التضحيات. أما العمل النقابي والإداري فهو مسؤولية لخدمة زملائي ورعاية الشباب. ومؤخراً توّجنا بـ
جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمسرحية “على كيفها” بمهرجان آفاق المسرحي بالقاهرة 2025.
رسالة للجمهور
سؤال: كلمة أخيرة لمحبيكِ؟
خدوجة صبري: كل ما قدمته كان بفضل حبكم. الفن رسالة سامية، وكل التعب يتحول إلى اعتزاز عندما أرى التقدير والجوائز المرفوعة باسم ليبيا.


