
في مشهد ثقافي سعى لإعادة وصل الماضي بالحاضر، انطلقت في التاسع من سبتمبر الجاري بمدينة ودّان التاريخية، ببلدية الجفرة، فعاليات مهرجان )ودّان للتراث( في نسخته التأسيسية الأولى تحت شعار : )هوية تتحدث.. وتاريخ يحيي من جديد(.
شهد حفل الافتتاح حضوراً جماهيرياً لافتاً، ومشاركة واسعة من الجمعيات الأهلية والأسر المنتجة التي توافدت من عديد المدن الليبية.
على مدى أربعة أيام متواصلة، تحول المهرجان إلى بانوراما حيّة تعكس روح الهوية الليبية بطابعها الصحراوي،.
وتصدر المشهد الصناعات التقليدية للواحات، التي تميز منطقة الجفرة، إذ ازدانت أجنحة المعرض بعروض للسعفيات الدقيقة الصنع، والأزياء الشعبية التقليدية، إلى جانب مواد الزينة الخاصة بالمرأة، والمنحوتات الخشبية، والصناعات الجلدية.
وخصص المهرجان مساحة واسعة لعرض التمور ومشتقاتها، إلى جانب الأكلات الشعبية، كما فتح المهرجان نوافذه على الماضي عبر عرض المخطوطات التاريخية النادرة، محتفياً بالكتاب كجزء أصيل من هذا التراث.
وشملت فعاليات المهرجان إحياء أمسيات شعرية تغنت بأصالة المكان، وسهرات فنية لفرق الفنون الشعبية، التي أضفت أجواءً من الفرح والاحتفاء بالهوية الفنية.
كما تضمن فعاليات المهرجان برنامج زيارات ميدانية لأبرز المعالم التاريخية، مثل قلعة الطوزة، ومنتزه ودّان السياحي، وأزقة مدينة هون القديمة، وسد الوشكة، والمساجد التاريخية الشاهدة على عراقة المنطقة.
سعى مهرجان «ودّان للتراث» في دورته الأولى إلى إبراز التراث الليبي الأصيل، والتعريف بمدينة ودّان كحاضرة تاريخية، وتسليط الضوء على الحرف التقليدية التي تشكل جوهر هوية المنطقة. وإلى الحفاظ على الموروث الثقافي ونقله حيّاً للأجيال القادمة، وتعزيز مفهوم السياحة التراثية.

