ثقافة

صورة السجان في السيرة الليبية

مفتاح ميلود

في‭ ‬غوص‭ ‬جريء‭ ‬داخل‭ ‬مستنقع‭ ‬الجريمة‭ ‬السياسية،‭ ‬والأخلاقية،‭ ‬أصدر‭ ‬الكاتب‭ ‬والشاعر‭ ‬خالد‭ ‬درويش‭ ‬كتابه‭ ‬الجديد‭ )‬صورة‭ ‬السجان‭ ‬في‭ ‬السيرة‭ ‬الليبية‭( ‬عن‭ ‬‮«‬دار‭ ‬الوليد‮»‬‭.. ‬تتناول‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬المعمقة‭ ‬صورة‭ ‬السجان‭ ‬كما‭ ‬رسمتها‭ ‬شهادات‭ ‬أصحاب‭ ‬السير‭ ‬والتجارب‭ ‬المريرة،‭ ‬متتبعةً‭ ‬التحولات‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬تصيب‭ ‬إنسانًا‭ ‬عاديًا‭ ‬لتدفع‭ ‬به‭ ‬مؤسسة‭ ‬القمع‭ ‬إلى‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬فطرته‭.‬

تتوقف‭ ‬الدراسة‭ ‬عند‭ ‬السجان‭ ‬بوصفه‭ ‬ترساً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬آلة‭ ‬التعذيب؛‭ ‬حيث‭ ‬يتحول‭ ‬‮«‬الكرباج‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬امتداد‭ ‬مادي‭ ‬لسلطة‭ ‬غاشمة،‭ ‬والإنسان‭ ‬إلى‭ ‬كائن‭ ‬منزوع‭ ‬الضمير‭.‬

يضع‭ ‬درويش‭ ‬صورة‭ ‬السجان‭ ‬على‭ ‬ميزان‭ ‬العدالة،‭ ‬محاولاً‭ ‬ببراعة‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬تماهوا‭ ‬تماماً‭ ‬مع‭ ‬الجريمة،‭ ‬ومن‭ ‬حاولوا،‭ ‬رغم‭ ‬قسوة‭ ‬الوظيفة‭ ‬وظلامية‭ ‬المكان،‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بشعرة‭ ‬معاوية‭ ‬مع‭ ‬إنسانيتهم‭ ‬المهدورة‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى