
في غوص جريء داخل مستنقع الجريمة السياسية، والأخلاقية، أصدر الكاتب والشاعر خالد درويش كتابه الجديد )صورة السجان في السيرة الليبية( عن «دار الوليد».. تتناول هذه الدراسة المعمقة صورة السجان كما رسمتها شهادات أصحاب السير والتجارب المريرة، متتبعةً التحولات النفسية التي تصيب إنسانًا عاديًا لتدفع به مؤسسة القمع إلى التخلي عن فطرته.
تتوقف الدراسة عند السجان بوصفه ترساً أساسياً في آلة التعذيب؛ حيث يتحول «الكرباج» إلى امتداد مادي لسلطة غاشمة، والإنسان إلى كائن منزوع الضمير.
يضع درويش صورة السجان على ميزان العدالة، محاولاً ببراعة التمييز بين من تماهوا تماماً مع الجريمة، ومن حاولوا، رغم قسوة الوظيفة وظلامية المكان، الاحتفاظ بشعرة معاوية مع إنسانيتهم المهدورة.

