
إلى متى يستمر هذا الحال؟ وإلى متى يستمر هذا الوضع الذي أصبح يثقل كاهل المواطن الليبي يومًا بعد يوم؟ تتراكم الأزمات في وقت واحد؛ من أزمة الكهرباء وطرح الأحمال لساعات طويلة، إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وعودة الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود، وصولًا إلى حرق خزانات الوقود، ووقوع الاغتيالات التي تعيد المشهد إلى مربع الارتباك وعدم الاستقرار.. وفي الوقت نفسه، يواصل سعر الدولار في السوق الموازي ارتفاعه، لتنعكس كل هذه الأزمات مباشرة على حياة المواطن ومعيشته اليومية.. المواطن أصبح يعيش حالة من الإرهاق والقلق المستمر؛ يبحث عن الكهرباء، والوقود، والسيولة، والسلع بأسعار معقولة، ويبحث قبل كل ذلك عن الأمان والاستقرار.. إلى متى تبقى الأزمات تتوالى دون حلول جذرية؟ وإلى متى يبقى المواطن هو من يدفع ثمن الانقسام، وسوء الإدارة، والصراع السياسي؟ نحن لا نبحث عن رفاهية نبحث عن حياة طبيعية.. نريد أن يستيقظ المواطن على صباح هادئ، لا على خبر أزمة جديدة، وأن يحتسي قهوته دون أن يفتح هاتفه وهو يتساءل: ماذا ينتظرنا اليوم؟ ليبيا تملك ما يكفي من الإمكانات لتكون أفضل من هذا بكثير لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية، وإلى دولة ومؤسسات، وإلى وضع مصلحة المواطن والوطن فوق كل اعتبار.. فإلى متى؟!



