الرئيسيةمتابعات

مدرسة‭ )‬الفخفاخة‭( ‬بين‭ ‬خطـر‭ ‬الانهيار‭ ‬وقرار‭ ‬الإغلاق .. ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ (‬500‭) ‬تلميذ‭ ‬يواجهــون‭ ‬عاما‭ ‬دراسياً‭ ‬مجهولًا

حسام‭ ‬محمد‭ ‬آبته

تواجه‭ ‬مدرسة‭ ‬‮«‬الفخفاخة‮»‬‭ ‬للتعليم‭ ‬الأساسي،‭ ‬التابعة‭ ‬لبلدية‭ ‬‮«‬قراقرة‮»‬‭ ‬بمنطقة‭ ‬وادي‭ ‬الحياة،‭ ‬أوضاعًا‭ ‬إنشائية‭ ‬وُصفت‭ ‬بالخطيرة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مخاوف‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬تهديدها‭ ‬لسلامة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬تلميذ‭ ‬وتلميذة‭ ‬يدرسون‭ ‬بها‭.‬

وبحسب‭ ‬إدارة‭ ‬المدرسة،‭ ‬فإن‭ ‬تدهور‭ ‬وضع‭ ‬مبنى‭ ‬المدرسة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الماضي‭ ‬اضطرها‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬اليوم‭ ‬الدراسي،‭ ‬والعمل‭ ‬بنظام‭ ‬التناوب،‭ ‬مع‭ ‬الاقتصار‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬فصلين‭ ‬فقط‭ ‬اعتُبرا‭ ‬آمنين‭ ‬نسبيًا،‭ ‬بعد‭ ‬ظهور‭ ‬تشققات‭ ‬وسقوط‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬الأسقف‭ ‬وهبوط‭ ‬في‭ ‬الأرضية،‭ ‬وذلك‭ ‬حفاظًا‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬التلاميذ‭.‬

وكانت‭ ‬المدرسة‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬زيارات‭ ‬ميدانية‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬المكلف‭ ‬بمتابعة‭ ‬مشاريع‭ ‬التنمية‭ ‬بصندوق‭ ‬الإعمار‭ ‬بالمنطقة‭ ‬الجنوبية،‭ ‬أحمد‭ ‬النمر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬عن‭ ‬المنطقة‭ ‬الجنوبية،‭ ‬حيث‭ ‬تمت‭ ‬معاينة‭ ‬الأضرار‭ ‬وتوثيقها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأهالي‭ ‬يؤكدون‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يتبعه‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬عملي‭ ‬لمعالجة‭ ‬المشكلة‭.‬

ومع‭ ‬اقتراب‭ ‬انطلاق‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد،‭ ‬عقد‭ ‬أعيان‭ ‬المنطقة‭ ‬اجتماعًا‭ ‬حضره‭ ‬مختار‭ ‬المحلة،‭ ‬ومراقب‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬المكلف‭ ‬ببلدية‭ ‬قراقرة،‭ ‬ومديرة‭ ‬المدرسة،‭ ‬لبحث‭ ‬حلول‭ ‬عاجلة‭ ‬تضمن‭ ‬سلامة‭ ‬التلاميذ‭.‬

وانتهى‭ ‬الاجتماع‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بإقفال‭ ‬المدرسة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬المقبل،‭ ‬ونقل‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأهالي‭ ‬أبدوا‭ ‬تحفظهم‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الحل،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬قديم‭ ‬ومتهالك،‭ ‬ولا‭ ‬يستوعب‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬التلاميذ‭ ‬والطلبة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يثير‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬آخر‭.‬

وقد‭ ‬طالب‭ ‬أهالي‭ ‬المنطقة‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬بالتدخل‭ ‬العاجل‭ ‬لإيجاد‭ ‬حل‭ ‬جذري‭ ‬للأزمة،‭ ‬سواء‭ ‬بصيانة‭ ‬المدرسة‭ ‬أو‭ ‬توفير‭ ‬مبنى‭ ‬تعليمي‭ ‬آمن،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬سلامة‭ ‬التلاميذ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أولوية،‭ ‬وأن‭ ‬استمرار‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬ينذر‭ ‬بعواقب‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬وخيمة‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬التحرك‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭.‬

حسن‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬‭/ ‬مراقب‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬ببلدية‭ ‬قراقرة‭ ‬المكلف

مخاطبات‭ ‬رسمية‭ ‬دون‭ ‬فائدة

الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬كارثي،‭ ‬فالمبنى‭ ‬آيل‭ ‬للسقوط،‭ ‬ويعاني‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬من‭ ‬تساقط‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬السقف‭ ‬وتصدعات‭ ‬في‭ ‬جدران‭ ‬المبنى،‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬التلاميذ‭ ‬والمعلمين‭ ‬والمعلمات‭.‬

وقد‭ ‬خاطبنا‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬بشأن‭ ‬تهالك‭ ‬المبنى‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬هيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬الإدارية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مراقب‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬السابق‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬أصدر‭ ‬قرارًا‭ ‬بإيقاف‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭.‬

من‭ ‬المدرسة‭ ‬إلى‭ ‬الروضة

وقد‭ ‬تقرر،‭ ‬بعد‭ ‬اجتماع‭ ‬مع‭ ‬أعيان‭ ‬المنطقة‭ ‬ومديرة‭ ‬المدرسة‭ ‬وأولياء‭ ‬أمور‭ ‬الطلبة،‭ ‬نقل‭ ‬الطلاب‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬المقبل‭.‬

والسؤال‭ ‬هنا‭: ‬هل‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬500‭ ‬طالب؟‭!‬

ولكن،‭ ‬للأسف،‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬متهالك،‭ ‬وهو‭ ‬أقدم‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬المدرسة،‭ ‬ويناهز‭ ‬عمره‭ ‬80‭ ‬عامًا،‭ ‬وسقفه‭ ‬من‭ ‬الخشب‭ ‬المهترئ،‭ ‬وغير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭.‬

والحل‭ ‬العاجل

أبرز‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬ستواجه‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬النقل،‭ ‬أولها‭ ‬الاكتظاظ،‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬مرافق‭ ‬صحية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬لا‭ ‬يتسع‭ ‬لـ500‭ ‬طالب‭.‬

والرسالة‭ ‬التي‭ ‬نود‭ ‬توجيهها‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬صيانة‭ ‬وإنشاء‭ ‬المدارس،‭ ‬هي‭ ‬ضرورة‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬عاجلة‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬وأصحاب‭ ‬القرار،‭ ‬وإلا‭ ‬فإن‭ ‬أرواح‭ ‬الطلاب‭ ‬ستكون‭ ‬في‭ ‬أعناقهم‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬انهيار‭ ‬المبنى‭.‬

والحل‭ ‬العاجل‭ ‬الذي‭ ‬نطالب‭ ‬بتنفيذه‭ ‬قبل‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الدراسي،‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الإسراع‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬أو‭ ‬توفير‭ ‬فصول‭ ‬متنقلة،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬غير‭ ‬معتمدة‭ ‬تعليميًا،‭ ‬أو‭ ‬استغلال‭ ‬أحد‭ ‬المرافق‭ ‬الحكومية‭ ‬الموجودة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬لحل‭ ‬المشكلة‭ ‬بشكل‭ ‬مؤقت‭.‬

أ‭.‬‭ ‬حليمة‭ ‬الخضير‭ ‬إسماعيل‭ /‬‭ ‬مديرة‭ ‬مدرسة‭ ‬الفخفاخة‭ ‬الابتدائية‭ ‬الإعدادية

كيف‭ ‬كان‭ ‬التدريس‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي؟

كانت‭ ‬الدراسة‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬مراحل،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬ضغط‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬المعلمين‭ ‬والتلاميذ‭ ‬بسبب‭ ‬تقسيم‭ ‬الجدول‭.‬

فهناك‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬نصاب‭ ‬الحصص،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬قصور‭ ‬في‭ ‬العطاء‭ ‬من‭ ‬المعلمين،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬حصص‭ ‬رياضة‭ ‬وأنشطة‭ ‬للتلاميذ‭ ‬نتيجة‭ ‬لضيق‭ ‬الوقت‭.‬

وهذا‭ ‬يعني‭ ‬حرمان‭ ‬التلاميذ‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الضغط‭ ‬الذي‭ ‬تعرضوا‭ ‬له‭.‬

ما‭ ‬أبرز‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬التلاميذ‭ ‬والمعلمين؟

تأخر‭ ‬الدراسة،‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬خطيرة‭ ‬أو‭ ‬حالات‭ ‬وفاة‭ ‬نتيجة‭ ‬سقوط‭ ‬الجدران‭ ‬أو‭ ‬الأسقف،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الإصابات‭ ‬النفسية،‭ ‬مثل‭ ‬الخوف‭ ‬والصدمة‭ ‬والقلق،‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الدراسة،‭ ‬وتعطل‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية،‭ ‬وفقدان‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمان‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة‭.‬

هل‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬سقطت‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬السقف‭ ‬أو‭ ‬ظهرت‭ ‬تشققات‭ ‬خطيرة؟

نعم،‭ ‬لقد‭ ‬سقطت‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬السقف‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬التلاميذ،‭ ‬كما‭ ‬توجد‭ ‬تشققات‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬المبنى‭.‬

كيف‭ ‬كان‭ ‬شعور‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬وهم‭ ‬يرسلون‭ ‬أبناءهم‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة؟

بعض‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬قاموا‭ ‬بتحويل‭ ‬أبنائهم‭ ‬إلى‭ ‬مدارس‭ ‬أخرى‭ ‬خوفًا‭ ‬عليهم‭.‬

ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لكم‭ ‬قرار‭ ‬نقل‭ ‬المدرسة‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة؟

هو‭ ‬قرار‭ ‬ليس‭ ‬جيدًا؛‭ ‬لأن‭ ‬الروضة‭ ‬أيضًا‭ ‬غير‭ ‬صالحة،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬باليد‭ ‬حيلة،‭ ‬وسيكون‭ ‬الأمر‭ ‬صعبًا‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الإدارية‭.‬

ماذا‭ ‬تحتاج‭ ‬المدرسة‭ ‬اليوم‭ ‬بشكل‭ ‬عاجل؟

تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سريع‭ ‬وجذري‭ ‬لاستقبال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬والتلاميذ‭.‬

إذا‭ ‬كانت‭ ‬لديك‭ ‬رسالة‭ ‬أخيرة‭ ‬للمسؤولين،‭ ‬فما‭ ‬هي؟

سلامة‭ ‬أبنائنا‭ ‬والمعلمين‭ ‬ليست‭ ‬خيارًا،‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭. ‬نرجو‭ ‬الاهتمام‭ ‬بصيانة‭ ‬المدارس،‭ ‬وفحص‭ ‬المباني‭ ‬بشكل‭ ‬دوري،‭ ‬واتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬تعليمية‭ ‬آمنة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نفقد‭ ‬أرواحًا‭ ‬بسبب‭ ‬الإهمال‭.‬

فكل‭ ‬طالب‭ ‬ومعلم‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬منزله‭ ‬سالمًا‭.‬

عبد‭ ‬القادر‭ ‬نحنو‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ /‬‭ ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬تلميذ

بصفتك‭ ‬ولي‭ ‬أمر،‭ ‬كيف‭ ‬تصف‭ ‬شعورك‭ ‬وأنت‭ ‬ترسل‭ ‬ابنك‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬تعاني‭ ‬هذا‭ ‬الوضع؟

أشعر‭ ‬بقلق‭ ‬وخوف‭ ‬شديد‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬ابني‭ ‬وكل‭ ‬التلاميذ،‭ ‬لأن‭ ‬المدرسة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬توفر‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة‭ ‬للتعليم،‭ ‬وأصبح‭ ‬هاجسي‭ ‬الأول‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬المنزل‭ ‬سالمًا‭.‬

كيف‭ ‬ترى‭ ‬تأثير‭ ‬حالة‭ ‬المدرسة‭ ‬على‭ ‬نفسية‭ ‬أبنائك‭ ‬ورغبتهم‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة؟

هذا‭ ‬الوضع‭ ‬يؤثر‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬نفسيتهم،‭ ‬ويجعلهم‭ ‬يشعرون‭ ‬بالخوف‭ ‬وعدم‭ ‬الارتياح،‭ ‬مما‭ ‬يقلل‭ ‬رغبتهم‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة،‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬تحصيلهم‭ ‬العلمي‭.‬

ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬قفل‭ ‬المدرسة‭ ‬ونقل‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة؟

إغلاق‭ ‬المدرسة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬تشكل‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬التلاميذ‭ ‬هو‭ ‬قرار‭ ‬اضطراري،‭ ‬لكن‭ ‬نقل‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬غير‭ ‬صالح‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مجهز‭ ‬لا‭ ‬يعتبر‭ ‬حلًا،‭ ‬وإنما‭ ‬ينقل‭ ‬المشكلة‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭.‬

هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬مناسب‭ ‬لاستقبال‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬التلاميذ؟

لا،‭ ‬لأن‭ ‬مبنى‭ ‬الروضة‭ ‬يحتاج‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬إلى‭ ‬صيانة‭ ‬أو‭ ‬إزالة،‭ ‬ولا‭ ‬يستوعب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬تلميذًا‭ ‬وتلميذة،‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬خطرًا‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭.‬

هل‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬تجنب‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬التدخل‭ ‬بشكل‭ ‬مبكر؟

بالتأكيد،‭ ‬لو‭ ‬تمت‭ ‬صيانة‭ ‬المدرسة‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬مبنى‭ ‬بديل‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب،‭ ‬لما‭ ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭.‬

ماذا‭ ‬تقول‭ ‬للمسؤولين‭ ‬الذين‭ ‬اطلعوا‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬المدرسة‭ ‬ولم‭ ‬تُحل‭ ‬المشكلة‭ ‬حتى‭ ‬الآن؟

نطالبهم‭ ‬بتحمل‭ ‬مسؤولياتهم‭ ‬واتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬عاجلة،‭ ‬لأن‭ ‬سلامة‭ ‬أبنائنا‭ ‬ليست‭ ‬مجالًا‭ ‬للتأجيل‭ ‬أو‭ ‬الوعود،‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة‭ ‬حق‭ ‬لكل‭ ‬طفل‭ ‬في‭ ‬ربوع‭ ‬ليبيا‭.‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬تخشاه‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬2026‭-‬2027؟

أخشى‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬دون‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬حقيقي،‭ ‬وأن‭ ‬يضطر‭ ‬أبناؤنا‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬مبانٍ‭ ‬غير‭ ‬آمنة،‭ ‬مما‭ ‬يعرض‭ ‬حياتهم‭ ‬للخطر‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬مستقبلهم‭ ‬التعليمي‭.‬

لو‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أبناء‭ ‬المسؤولين‭ ‬يدرس‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة،‭ ‬هل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬كان‭ ‬سيبقى‭ ‬كما‭ ‬هو؟‭ ‬ولماذا؟

أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬المدارس‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬المساواة،‭ ‬لكن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬يشعرون‭ ‬بأنه‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬أبناء‭ ‬المسؤولين‭ ‬يدرسون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة،‭ ‬لكان‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المشكلة‭ ‬أسرع،‭ ‬لأن‭ ‬سلامتهم‭ ‬كانت‭ ‬ستصبح‭ ‬أولوية‭ ‬عاجلة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأحوال‭.‬

ولكن‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬بالرعاية‭ ‬والاهتمام‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى