مرَّ ما يقارب أربعة عشر قرنًا، وما زلنا مختلفين حول عليٍّ ومعاوية.. أفيُعقل أن نتفق على سبتمبر وفبراير؛ أيُّهما المصيبة، وأيُّهما الكارثة؟!
جمعة عبد العليم

■ البشر نوعان: أسوياء، وهؤلاء قادرون على التكيف مع الظروف الراهنة، ومستعدون للتفاعل مع محيطهم بعقلانية وسلام ومحبة. وغير أسوياء، وهؤلاء مَن وُضع القانون من أجل التعامل معهم، ووُظِّف الآلاف من رجال الأمن لكبت تهوّرهم، ووضع حدّ لما يمكن أن يشكّلوه من خطورة على المجتمع بأسره. والأمن ليس مجرد سيارات فارهة ورتب لامعة، بل هو تواجد مستمر وفاعل، ويزداد حضورًا عند الأزمات.. نقص حاد في الوقود، إطفاءات متكررة للتيار الكهربائي أغلب ساعات الليل والنهار، غلاء فاحش، اغتيالات لشخصيات متناقضة التوجهات، تفريغ للمؤسسات العامة من محتواها، تلميع لشخصيات عامة وشيطنتها من الطرف الآخر بالتبادل.. خطاب كراهية مطرد وكأنه مقصود في ذاته وتحركه أصابع خفية لغايات مجهولة.. غياب كامل للدبلوماسية والتأثير في مختلف الفضاءات، تدخلات خارجية في شتى الملفات المحلية والإقليمية والدولية سرا وجهرا.. غياب المفكرين والمثقفين عن ساحة هذه المعركة الطاحنة.. ماذا يراد بهذه البلاد، وأين أهلها؟
■ بئس القوم الذين يبنون آراءهم انحيازا لطرف، أو كراهة لطرف آخر..
■ الفتنة والعنصرية، ثنائية رائجة في مجتمعنا للأسف الشديد، والأنكى أن يمارسها من يضعون أنفسهم في خانة أولي الأفهام..
■ ليس من اللائق أن تقول لأحد «ينبغي»، ففي رأس كل منا «ينبغي» تكفيه وزيادة!
■ الأنظمة الشمولية التي ابتليت بها هذه الأمة، أنظمة فاشلة، ومن شدة فشلها تفشل حتى الثورات التي تطيح بها!

