شن صار

مؤسسات مغلقة .. فمن يستهلك الكهرباء ؟

سالمة عطيوة

مع‭ ‬حلول‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة،‭ ‬حيث‭ ‬تغلق‭ ‬معظم‭ ‬المؤسسات‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬أبوابها،‭ ‬ويقل‭ ‬النشاط‭ ‬الإداري‭ ‬والاستهلاك‭ ‬المرتبط‭ ‬بالدوام‭ ‬الرسمي،‭ ‬يفاجأ‭ ‬المواطن‭ ‬باستمرار‭ ‬طرح‭ ‬الأحمال‭ ‬وانقطاع‭ ‬الكهرباء‭.‬

وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬سؤال‭ ‬آخر‭: ‬هل‭ ‬تُغلق‭ ‬أجهزة‭ ‬التكييف‭ ‬والإضاءة‭ ‬والمعدات‭ ‬الكهربائية‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الدوام؟‭ ‬أم‭ ‬تظل‭ ‬تعمل‭ ‬رغم‭ ‬خلو‭ ‬المكاتب‭ ‬من‭ ‬الموظفين؟

فإذا‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬تترك‭ ‬أجهزة‭ ‬التكييف‭ ‬والإنارة‭ ‬تعمل‭ ‬دون‭ ‬حاجة،‭ ‬فإن‭ ‬المشكلة‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الاستهلاك‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬ترشيد‭ ‬حقيقي‭ ‬ومتابعة‭ ‬فعلية‭ ‬لاستهلاك‭ ‬الكهرباء‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭.‬

فلماذا‭ ‬لا‭ ‬يُستغل‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة،‭ ‬الذي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬انخفاضًا‭ ‬في‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الحكومي،‭ ‬لتخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الشبكة؟‭ ‬وهل‭ ‬تتم‭ ‬مراقبة‭ ‬إستهلاك‭ ‬المؤسسات‭ ‬خارج‭ ‬أوقات‭ ‬العمل؟

المواطن‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬أن‭ ‬يسأل‭: ‬لماذا‭ ‬يتحمل‭ ‬الانقطاع،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬تبقى‭ ‬أجهزة‭ ‬التكييف‭ ‬والإنارة‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬مبانٍ‭ ‬حكومية‭ ‬مغلقة؟

الترشيد‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬شعارًا‭ ‬يُطلب‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬وحده‭ ‬الالتزام‭ ‬به،‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬نفسها‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى