
مع حلول يوم الجمعة، حيث تغلق معظم المؤسسات والجهات الحكومية أبوابها، ويقل النشاط الإداري والاستهلاك المرتبط بالدوام الرسمي، يفاجأ المواطن باستمرار طرح الأحمال وانقطاع الكهرباء.
وهنا يبرز سؤال آخر: هل تُغلق أجهزة التكييف والإضاءة والمعدات الكهربائية في المؤسسات الحكومية بعد انتهاء الدوام؟ أم تظل تعمل رغم خلو المكاتب من الموظفين؟
فإذا كانت بعض المؤسسات تترك أجهزة التكييف والإنارة تعمل دون حاجة، فإن المشكلة لا تكون في حجم الاستهلاك فقط، بل في غياب ترشيد حقيقي ومتابعة فعلية لاستهلاك الكهرباء داخل المؤسسات.
فلماذا لا يُستغل يوم الجمعة، الذي يفترض أن يشهد انخفاضًا في الاستهلاك الحكومي، لتخفيف الضغط على الشبكة؟ وهل تتم مراقبة إستهلاك المؤسسات خارج أوقات العمل؟
المواطن من حقه أن يسأل: لماذا يتحمل الانقطاع، بينما قد تبقى أجهزة التكييف والإنارة تعمل في مبانٍ حكومية مغلقة؟
الترشيد لا ينبغي أن يكون شعارًا يُطلب من المواطن وحده الالتزام به، بل مسؤولية تبدأ من المؤسسات نفسها.



