
عاد مؤخرًا فنانو ليبيا التشكيليون «فهمي مسعود هدية، أمل علي القشطي، مراد الجماعي، ومريم المبارك عيسى»، بعد مشاركتهم الفعالة في فعاليات الملتقى الدولي الثاني للفنون التشكيلية «معالم وألوان»، الذي أُقيم بغار الملح ببنزرت «تونس» تحت شعار: )من الرماد تزهر الحياة(.
وشهد الملتقى مشاركة نحو 45 فنانًا وفنانة من عدد من الدول العربية، هي: ليبيا والجزائر ومصر والعراق وفلسطين، إلى جانب الدولة المنظمة تونس، وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت، وبالتعاون مع مركز التكوين المهني للصيد البحري، والغرفة الفنية الاقتصادية بغار الملح.
واشتملت فعاليات الملتقى، الذي امتد على مدى خمسة أيام متتالية، على العديد من الأنشطة الفنية والثقافية، من بينها ورشة فسيفساء للأطفال، ومرسم مفتوح بالميناء القديم، ولقاء حواري جسّد التزام الفنانين بإحياء المكان وإبراز دور الفن في تحويل الألم والدمار إلى أمل وحياة، إلى جانب نشر الوعي والثقافة البيئية.كما تضمن الملتقى معرضًا تشكيليًا يحاكي جمال الطبيعة، فيما كانت لفناني ليبيا، إلى جانب فناني الدول العربية المشاركة، مساهمة فاعلة في تجميل مدينة غار الملح، من خلال رسم جدارية فنية بأحد الأنهج المجاورة لمبنى الكنيسة القديمة، والتي أصبحت فضاءً فنيًا يحمل اسم «رواق الفن».
واختُتمت فعاليات الملتقى بالمولود الجديد «فضاء كنيسة غار الملح» قديمًا حيث جرى تكريم الفنانين والشركاء والجهات الفاعلة، إلى جانب إطلاق «ميثاق غار الملح للفن والبيئة»، تأكيدًا على أهمية الفن في تعزيز الوعي البيئي، وإحياء الفضاءات، ومد جسور التواصل والتعاون بين الفنانين من مختلف الدول.
مشاركة ليبية فاعلة تؤكد حضور الفن التشكيلي الليبي في المحافل العربية والدولية، ورسالة فنية تتجاوز الحدود لتصنع من الألم جمالًا، ومن الرماد حياة.



