ع الماشي

حرفة‭ ‬من‭ ‬زمان‭ ‬ترجع‭ ‬للحياة

سالمة عطيوة

في‭ ‬قلب‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬بطرابلس،‭ ‬زينب‭ ‬مادي‭ ‬وعائشة‭ ‬مادي،‭ ‬يحاولن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬حرفة‭ ‬النسيج‭ ‬اليدوي‭ ‬الليبي‭ ‬من‭ ‬الاندثار،‭ ‬بحرفة‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬مقتصرة‭ ‬على‭ ‬الرجال‭.‬

الحرفة‭ ‬اللي‭ ‬توارثتها‭ ‬الأجيال‭ ‬من‭ ‬العهد‭ ‬العثماني،‭ ‬واللي‭ ‬كانت‭ ‬العائلات‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السجاد‭ ‬والكليم‭ ‬والملابس‭ ‬التقليدية،‭ ‬ولت‭ ‬اليوم‭ ‬مهددة‭ ‬بسبب‭ ‬قلة‭ ‬الحرفيين‭ ‬ونقص‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭.‬

زينب‭ ‬وعائشة‭ ‬لم‭ ‬يكتفوا‭  ‬بصناعة‭ ‬السجاد‭ ‬والسجاد‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬طورن‭ ‬شغلهن‭ ‬وبدأن‭ ‬يصنعن‭ ‬حقائب‭ ‬ووسائد‭ ‬وأغلفة‭ ‬للحواسيب‭ ‬بتصاميم‭ ‬عصرية،‭ ‬باش‭ ‬يجذبن‭ ‬الشباب‭ ‬للحرفة‭.‬

ورغم‭ ‬الصعوبات،‭ ‬ما‭ ‬زالتا‭ ‬متمسكتين‭ ‬بالنسيج‭ ‬اليدوي،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬إن‭ ‬الحرفة‭ ‬الليبية‭ ‬الأصيلة‭ ‬تلقى‭ ‬اهتمام‭ ‬أكبر‭ ‬وتستمر‭ ‬للأجيال‭ ‬الجاية‭..‬

الجميل‭ ‬في‭ ‬حكاية‭ ‬زينب‭ ‬وعائشة‭ ‬إنهن‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬محافظين‭  ‬على‭ ‬حرفة‭ ‬قديمة،‭ ‬حاولو‭ ‬يخلوها‭ ‬تواكب‭ ‬العصر‭ ‬وتوصل‭ ‬لجيل‭ ‬جديد‭. ‬المشكلة‭ ‬إن‭ ‬حرفنا‭ ‬التقليدية‭ ‬قاعدة‭ ‬تختفي‭ ‬وحدة‭ ‬وراء‭ ‬الثانية،‭ ‬ومعاها‭ ‬تضيع‭ ‬حكايات‭ ‬وذكريات‭ ‬وهوية‭ ‬بلاد‭ ‬كاملة‭.‬

المفروض‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬دعم‭ ‬حقيقي‭ ‬لهن،‭ ‬بتوفير‭ ‬المواد‭ ‬الخام،‭ ‬وتنظيم‭ ‬دورات‭ ‬لتعليم‭ ‬الشباب،‭ ‬وفتح‭ ‬أسواق‭ ‬لمنتجاتهن‭.‬

التراث‭ ‬ما‭ ‬يحميش‭ ‬روحه‭ ‬بروحه،

فهل‭ ‬من‭ ‬إهتمام‭ ‬؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى