صحة

ماذا بعد ..؟! تجارة الموت بأدوية الأورام

هدى الميلودي

إلى‭ ‬متى‭ ‬يلتزم‭ ‬المسؤولون‭ ‬الصمت‭ ‬أمام‭ ‬كارثة‭ ‬يطحن‭ ‬فيها‭ ‬الفساد‭ ‬أجساد‭ ‬مرضى‭ ‬الأورام؟‭ ‬بين‭ ‬غياب‭ ‬تام‭ ‬للرقابة‭ ‬ودخول‭ ‬أدوية‭ ‬مغشوشة،‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر،‭ ‬وقريبة‭ ‬من‭ ‬انتهاء‭ ‬الصلاحية‭ ‬عبر‭ ‬شبكات‭ ‬تهريب‭ ‬خبيثة،‭ ‬يُترك‭ ‬المريض‭ ‬لمواجهة‭ ‬الموت‭ ‬أو‭ ‬العجز‭.‬العطاء‭ ‬العام‭ ‬أصبح‭ ‬مجرد‭ ‬حبر‭ ‬على‭ ‬ورق‭ ‬بلا‭ ‬أي‭ ‬فاعلية،‭ ‬ليجد‭ ‬المرضى‭ ‬أنفسهم‭ ‬مجبرين‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬الجرعات‭ ‬بأسعار‭ ‬خيالية‭ ‬من‭ ‬الصيدليات‭ ‬الخاصة،‭ ‬أو‭ ‬التغرب‭ ‬والسفر‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬ومصر‭ ‬للعلاج‭ ‬على‭ ‬نفقتهم‭ ‬الخاصة‭.‬

وما‭ ‬يزيد‭ ‬الطين‭ ‬بلة‭ ‬هو‭  ‬البطء‭ ‬المريب‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المنظومة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتتبع‭ ‬أدوية‭ ‬الأورام؛‭ ‬المنظومة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الكفيلة‭ ‬بضمان‭ ‬وصول‭ ‬العلاج‭ ‬المستحق‭ ‬للرقم‭ ‬الوطني‭ ‬للمريض‭ ‬مباشرة‭ ‬وقطع‭ ‬دابر‭ ‬المتاجرين‭ ‬بآلام‭ ‬الناس‭. ‬إن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬التهاون‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬تقصير‭ ‬إداري،‭ ‬بل‭ ‬جريمة‭ ‬مكتملة‭ ‬الأركان‭ ‬تقتل‭ ‬أهلينا

‭ ‬ألا‭ ‬تحرك‭ ‬ضمائركم‭ ‬هذه‭ ‬المأساة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى