إلى متى يلتزم المسؤولون الصمت أمام كارثة يطحن فيها الفساد أجساد مرضى الأورام؟ بين غياب تام للرقابة ودخول أدوية مغشوشة، مجهولة المصدر، وقريبة من انتهاء الصلاحية عبر شبكات تهريب خبيثة، يُترك المريض لمواجهة الموت أو العجز.العطاء العام أصبح مجرد حبر على ورق بلا أي فاعلية، ليجد المرضى أنفسهم مجبرين على شراء الجرعات بأسعار خيالية من الصيدليات الخاصة، أو التغرب والسفر إلى تونس ومصر للعلاج على نفقتهم الخاصة.
وما يزيد الطين بلة هو البطء المريب في تنفيذ المنظومة الوطنية لتتبع أدوية الأورام؛ المنظومة الوحيدة الكفيلة بضمان وصول العلاج المستحق للرقم الوطني للمريض مباشرة وقطع دابر المتاجرين بآلام الناس. إن استمرار هذا التهاون ليس مجرد تقصير إداري، بل جريمة مكتملة الأركان تقتل أهلينا
ألا تحرك ضمائركم هذه المأساة؟



