أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / ليبيو المهجر من وجع الغربة إلى ألم الحنين للوطن 

ليبيو المهجر من وجع الغربة إلى ألم الحنين للوطن 

أرى ليبيا اليوم مقسمة بين السياسيين والنخب

جلهم شباب يتقد حيوية وعطاءً وكثيرٌ منهم في خريف العمر يلهثون وراء لقمة عيش صعبة يقتلعونها عنوة من بين فكّي حياة متسارعة لا ترحم، تجمعهم غربة مرة ووطن يستغيث وجوههم مخضبة بتعب الأيام تلمح فيها جلياً آثار معارك طاحنة مع غربة أقل ما يقال عنها أنها باردة كوجوه الموتى وأرصفة أوروبا القاسية، نمط حياة مختلف كليا عما توارثته جيناتهم الكسولة جعلهم في قلق دائم من القادم وترقب وخوف من المجهول تتقاذفهم الأنواء والأهواء، استجاروا من رمضاء وطن مشتت غارق في الدماء بنار غربة لاتقل عنه إيلاما ووحشة، بعضهم باع ماتبقى له من قليل زاد وأثر أسماك المتوسط على وحوش الوطن فرمى بنفسه وأسرته في مراكب الموت التي رمته بدورها إلى موت من نوع آخر.

سنحاول في هذه السلسلة مقاسمتهم معاناتهم والخوض في تفاصيل تجربتهم علنا نكون ملاذهم الأخير أو حتى أمل لا رجاء منه.

بعد سنين الغربة والبعد

هل مستقبلكم من مستقبل ليبيا ؟

عن همومهم وشجون غربتهم حاورناهم وعن مستقبلهم ومستقبل أبنائهم تسائلنا وسألناهم باعتبارهم مواطنين ليبيين غادروا ليبيا لظروف معينة سواء كانت أمنية أو اقتصادية أو حتى اجتماعية، قاسمناهم أفكارهم وآرائهم حول نظرتهم لليبيا من الخارج بعد سنين من الغربة، أيضاً عن مستقبل ليبيا ودورهم  ودور أبناءهم في بناءه ومستقبلهم أيضاً بعيداً عنها، فكانت هذه أسئلتنا وتلك آرائهم:

حالياً كيف ترى ليبيا من الخارج ؟

هل أنت متفائل بشأن مستقبل ليبيا السياسي والاقتصادي والاجتماعي ؟

هل تعتقد بأن لليبيينبمن فيهم أنتم المهاجرونالخيار وإمكانية المساهمة في تغيير واقع البلاد نحو الأفضل ؟

هل تعتقد بأنك ستعود يوماً للمساهمة في بناء ليبيا بما اكتسبته من خبرات ومهارات عملية وحياتية في غربتك ؟

كيف ترى مستقبل أبنائك بعيدًا عن بلدهم وأهلهم وما هي مخططاتك بهذا الخصوص ؟

هل تعتقد بأنه من الممكن أن تنسلخ الأجيال القادمة من المهاجرين الليبيين من هويتهم وخصوصيتهم الليبية حالهم كحال اغلب الجاليات العربية في أوروبا ؟

هل تخطط للعودة الى ليبيا قريباً أو إذا لاحت في الأفق ملامح استقرار أمني أو سياسي أو اقتصادي ؟

ناصر الفيتوري 45 سنة مقيم في لندن ببريطانيا

رغم احباطه كان متحمساً للإجابة عن الأسئلة وكانت هذه إجاباته:

الذي أراه الإنسان حسب المعطيات والواقع السياسي والاقتصادي الدولي والأزمات التي تضرب العالم لا يوجد أي شئ يدعو للتفاؤل بل أرى مزيدًا من الانقسام والتشتت.

بعض الليبيين بمن فيهم بعض المهاجرين من النخب السياسية والاقتصادية والثقافية أعتقد لو أعطيت لهم الفرصة الكاملة سوف يحدثون بعض الفرق بشرط أن تتوفر لهم البيئة الجيدة للعمل بكل حرية.

بكل صراحة أنا لن اعود أبداً، ربما أعود لزيارة بلادي وأهلي والأصدقاء ولكن العودة النهائية لا أعتقد ذلك قريباً.

أنا لست متزوجا ولكن مستقبل الأطفال والأسرة كذلك في بلاد الغرب أفضل بكثير منه في ليبيا حيث جودة التعليم والطب والنظام وتستطيع تربية أبنائك تربية إسلامية جيدة وبكل حرية وقناعة تامة بعيداً عن البرمجة المجتمعية المتخلفة والإجبار والخوف من المجتمع التي تربينا عليها للأسف يعني تجلس معهم كثيرا وتكون صديقاً لهم وتعطيهم حرية الاختيار والنقاش.

الجالية الليبية التي هاجرت بعد 2011 ليست كثيرة مقارنة بالجاليات الأخرى فالليبيون حديثوا عهد بالهجرة والغربة وعددهم ليس مذكورا حتي في إحصائيات الأمم المتحدة مقارنة بكل الجاليات 

الأخرى، أيضاً أعتقد أن الانسلاخ الذي يحدث في داخل ليبيا في هذا الوقت بسبب الضغط والكبت مخيف جداً وأكبر بكثير من مما يحدث مع من يعيشون بالخارج وهو مانشاهده في وسائل التواصل الاجتماعي، شئ مخيف يحتاج إلى تفكير عميق، أنا شخصياً لم أر أي انسلاخ من الجالية هنا في أوروبا إلا بعض الحالات الشاذة التي لا يقاس عليها.

لقد أجبتك في السؤال السابق أنني لا أخطط للعودة إلى ليبيا وأتمنى وأدعو الله أن تستقر بلادي وتكون في أحسن حال ونرى بلادنا في مصاف الدول الحديثة الجميلة المتطورة ونرى شعبنا يعيش الرفاهية والسعادة والرخاء في بلد تسوده المحبة والقوانين وحقوق الإنسان بلد متمدن متعلم مثقف حيث التعددية والحريات العامة والعدالة والتعليم المتطور والطب الحديث والصحافة الحرة، أتمنى ذلك من كل قلبي وسوف أبذل قصاري جهدي للمساعدة حتى على حساب جهدي ووقتي، وفي النهاية أشكر كل من كان وراء هذا الاستطلاع وأتمنى أن أرى بلادي مثلما أحلم بها قبل أن أموت.

هيثم . ع 35 سنة يقيم في كوبنهاغن بالدانمارك 

أجابنا وباقتضاب قائلاً:

بلاد غير مستقلة و غير آمنة.

ممكن للأجيال القادمة.

من الممكن لو توفرت الفرص المقبولة.

إن شاء الله بعد استقرار البلاد.

أكيد مستقبل أفضل لو الوالدان زرعا فيهم مبادىء الإسلام و تعاليمه .

للأسف من الممكن .

إن شاء الله عندما تستقر ليبيا من جميع النواحي.

محمد . ب  35سنة مقيم بباريس بفرنسا

كان بحاجة للكثير من الوقت والمساحة للإدلاء بدلوه في الموضوع ولكنه آثر الاختصار:

أرى ليبيا اليوم مقسمة بين السياسيين والنخب، وللأسف الإعلام منحاز بين هذا وذاك ومعهم حتي الشعب .- للأسف الشديد لا ونتمنى العكس أن تصبح ليبيا دولة واحدة متقدمة ومنفتحة على دول العالم الأخرى. – بين نعم ولا نعم هناك الكثير من الليبين من لهم الخبرة والعلم الذي يمكنه من خدمة بلدهوفي نسبة أخرى ليبيا تريحت منهم-.

للأسف لا أعتقد أنني سأعود يوماً، ممكن أوصي أبنائي أن يقوموا بدفني هناك وأطلب منهم أيضا الذهاب إلى ليبيا دائماً لزيارة أقاربهم وأن يسخروا ما سيكتسبونها من خبرات في بناء ليبيا.

حتي هذا السؤال الإجابة عليه بنعم ولا، لكن أنا أعمل وأجتهد لجعل ابنائي يحافظون على هويتهم وخصوصيتهم.

السؤال الأخير والأصعب. للأسف بالنسبة لي أنا شخصياً لا والف لا لن أعود إلى ليبيا، أما زوجتي وأولادي فلن أفرض عليهم قرارات وأتمنى أن يعودوا إذا تغيرت الأحوال واستقرت الأوضاع في ليبيا.

ناصر . سليم 48 سنة مقيم بباريس بفرنسا

كانت له نظرة للموض

أنا أرى ليبيا تسير نحو الأحسن ولكن بخطوات بطيئة جداً فالكل حذر، أرى أن الجميع يريدون مصلحة ليبيا ولكن لكلٍ منهم وجهة نظر ورؤية تختلف عن الآخر والمشكل القائم أن كل جهة متشبثة بقناعاتها ولا أحد يرضى التنازل للمصلحة العامة.

أنا متفائل بمستقبل ليبيا العام وسيأتي يوم يجلس فيه كل الليبيون على طاولة واحدة لمصلحة البلاد لأننا جميعنا أبناء ليبيا ويهمنا مستقبلها وازدهارها.

نعم الكل مهمته وواجبه السعي لتغيير واقع البلاد للأحسن سواء الموجودين في الداخل أو الخارج فليبيا للجميع وبالجميع.

نحن موجودون خارج ليبيا جسداً فقط ولكن قلوبنا وعقولنا في ليبيا لأنها تسكننا فنحن نتنفس حبها ومهما فعلنا ومهما قدمنا فلن نفيها حقها، أما عن المساهمة في بناء ليبيا لما لا ؟ لدينا خبرات ومهارات عملية وهو واجبنا اتجاه بلدنا.

يجب على كل الليبيين الموجودين في الداخل والخارج وبالأخص الموجودون بالخارج يجب عليهم أن يزرعوا حب ليبيا في قلوب أبنائهم ويجب أن يعلموهم أن ليبيا هي كل شي وهذا يكون بالتحدث معهم كل يوم عن ليبيا وحبنا لها وجمالها وطيب أهلها وليس فقط مشاكلها.

لا أعتقد لأن وضعنا نحن الليبيون يختلف عن باقي الجاليات فنحن نتميز عنهم باجتماعياتنا فالمجتمع الليبي يقدس العلاقات الاجتماعية والتواصل، وهنا يأتي دور العائلة بالاتصال المستمر بالعائلة والاقارب واغتنام كل فرصة لزيارة البلاد والأهل.

العودة لليبيا من الصعب الإجابة عن هذا السؤال ليس لعدم استقرار البلاد ولكن لأننا نحن الليبيون في المهجر صارت لنا حياتنا الخاصة هنا ولكل منا هدفه، وأنصح كل من له هدف يسعى للوصول إليه أن يستمر في مبتغاه ولا يفكر في العودة قبل بلوغ هدفه، فليس من المنطقي العودة منتصف الطريق، طبعا هذه وجهة نظري الشخصية.

نتمنى التوفيق للجميع وأن نرى ليبيا في أفضل حال وأن يبتعد الليبيون عن التعصب والتشبث بآرائهم وأن يتقاربوا لأجل مصلحة ليبيا والأجيال القادمة، ونتمنى أن نرى دستوراً توافقياً لليبيا وانتخابات برلمانية ورئاسية قريباً وتستقر البلاد وتزدهر.

فرنسا

فتحي البوراوي مقيم في باريس

لكوننا ليبيين فلن تختلف رؤيتنا نحن خارج الوطن عن رؤية من هم بالداخل، فكلانا بنفس المسافة منها وكلانا نقتسم الفرح والحزن، وبالعموم نراها ممزقة تنهشها المليشيات ومتفرقة واحتمالية الحرب فيها متوقع في كل لحظة. 

فلا سيادة ولا استقلال ولا دولة ولا جيش ولا شرطة. 

للأسف لست متفائلا بشأن مستقبل بلادي، ولا أرى في الأفق ما يُوحي بذلك. 

ولكن الأمل بالله كبير ثم بالخيرين من أبناء ليبيا.

حتما سنعود لليبيا يوما ما ولن نبخل بالمساهمة في النهوض بليبيا

كيف ترى مستقبل ابناءك بعيدا عن بلدهم؟

ربما معظم الليبيين بالخارج ممن انهوا دراستهم ومكثوا، يرجع ذلك لما تقدمه هذه البلدان من خدمات صحية وتعليمية، والتي تفتقر لها ليبيا بسبب الفساد المستشري في البلاد

اخيرا 

هل تخطط للعودةإلى ليبيا ؟

عن نفسي لو يحصل استقرار نسبي، سأكون أول من يغادر لليبيا. 

ليبييون غادروا ليبيا لظروف أمنية، اقتصادية

واجتماعية

ناصر الفيتوري

أنا لن

اعود أبداً

فتحي البوراوي

لست متفائلا بشأن مستقبل بلادي، ولا أرى في الأفق ما يُوحي بذلك

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء وكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

العلاج في ليبيا.. عين بصيرة ويد قصيرة

تبذل الجهود وتسخر الامكانات البسيطة في المستشفيات العامة لعلاج العديد من الامراض من قبل  الاطباء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.