
في إنجاز تاريخي ومشرف لقطاع التعليم بمدينة البيضاء انتزع أبطال مركز المتفوقين البيضاء الترتيب الأول على مستوى ليبيا في المسابقة المنهجية لشهادة الثانوية العامة مقدمين برهاناً ساطعاً على أن عزيمة الطالب الليبي قادرة على تجاوز كل العراقيل وصنع المعجزات.
من رحم المعاناة يولد التميز
ولم يكن هذا الفوز المستحق وليد الصدفة بل جاء ثمرة مجهود جبار تضاعفت قيمته بالنظر إلى الظروف الصعبة التي يمر بها المركز حيث تفتقر المؤسسة حتى الآن إلى مبنى مستقل وتعمل كـ ملحق داخل مدرسة النصر ورغم انعدام الإمكانيات والميزانيات المخصصة استطاع المركز بقيادة الإدارة المخلصة للأستاذ عياد بوجليم تحويل هذه المضايق إلى حافز للتفوق والإصرار.
رحلة شاقة وتتويج مستحق
وراء هذا الفخر قصة كفاح طويلة سطرها طلاب رائعون قطعوا مسافات شاسعة براً برفقة أولياء أمورهم وإدارتهم لرفع اسم مدينتهم عالياً بدأت الرحلة الشاقة متجهة نحو الجنوب الليبي تلتها رحلة ثانية نحو مدينة غريان ليثبت هؤلاء الفرسان بجهدهم وصبرهم أن الطموح لا تحده الجغرافيا ولا وعورة الطريق عائدين إلى مدينتهم بلقب البطولة
التوجيه التربوي.. عطاء لا ينقطع
وفي سياق هذا النجاح حظيت البعثة بدعم ومتابعة مستمرة من مركز التوجيه التربوي الجبل الأخضر برئاسة الأستاذ فتحي بوبريق الذي رافق المسيرة بالسؤال حتى عودة الطلاب سالمين ومتوجين بالمركز الأولكما برزت في هذه الملحمة الإنسانية والتربوية لفتة استثنائية تجسدت في الموجه المتقاعد السيد صلاح بالغرباوية الذي رافق الطلاب في سفرهم الشاق مؤكداً بعطائه أن الرسالة التربوية والتعليمية لا تنتهي بانتهاء الوظيفة أو الإحالة على التقاعد.
نداء وطني جامع: نخبة ليبيا تستحق التفاتة من الجميع
ومن قلب هذا الإنجاز التربوي الكبير الذي يرفع رأس الوطن عالياً، يعلو صوت النداء والمناشدة – ليس فقط لجهات الإعمار وصناع القرار – بل إلى كل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب. إن هذا التفوق هو رصيد وطني يخص كل بيت ليبي، ويستوجب وقفة مشرفة وتضامناً واسعاً من كافة أطياف المجتمع والمؤسسات ورجال الأعمال لدعم هؤلاء المبدعين الذين يستحقون وبجدارةتبني مشروع وطني لإنشاء مدرسة متكاملة حديثة تليق بمستوى تفوقهم الباهر.
توفير بيئة تعليمية نموذجية تشمل فصولاً دراسية متطورة ومرافق صحية مناسبة وفناء فسيحاً.
تجهيز معامل علمية بأحدث الوسائل والتقنيات المواكبة للعصر لتظل البيضاء منارة علمية لليبيا بالكامل.

