علمي

مناشدة عاجلة … الطلبة الدارسون بالخارج ليسوا مجرد أرقام في كشوفات الامتحانات

منى الساحلى

‭مناشدة‭ ‬طلاب‭ ‬الشهادة‭ ‬الثانوية‭ ‬خارج‭ ‬الوطن‭..‬

بعد‭ ‬مرور‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬إعلان‭ ‬تأجيل‭ ‬امتحانات‭ ‬الشهادة‭ ‬الثانوية،‭ ‬وما‭ ‬تبعه‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬والارتباك‭ ‬بين‭ ‬الطلبة‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬آلاف‭ ‬الأسر‭ ‬الليبية‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬وخارجه‭ ‬تعيش‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬قرار‭ ‬نهائي‭ ‬وواضح‭ ‬يحسم‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭.‬

إن‭ ‬الطلبة‭ ‬الدارسين‭ ‬بالخارج‭ ‬وأسرهم‭ ‬ليسوا‭ ‬مجرد‭ ‬أرقام‭ ‬في‭ ‬كشوفات‭ ‬الامتحانات،‭ ‬بل‭ ‬هم‭ ‬مواطنون‭ ‬رتبوا‭ ‬أوضاعهم‭ ‬الدراسية‭ ‬والقانونية‭ ‬والمالية‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬وفق‭ ‬جداول‭ ‬ومواعيد‭ ‬رسمية‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬وبنوا‭ ‬عليها‭ ‬حجوزات‭ ‬السفر،‭ ‬وتجديد‭ ‬الإقامات،‭ ‬وعقود‭ ‬السكن،‭ ‬والتزاماتهم‭ ‬الأسرية‭ ‬والدراسية‭.‬

واليوم‭ ‬تجد‭ ‬هذه‭ ‬الأسر‭ ‬نفسها‭ ‬أمام‭ ‬أعباء‭ ‬إضافية‭ ‬كبيرة،‭ ‬بين‭ ‬تمديد‭ ‬الإقامات،‭ ‬وإعادة‭ ‬حجز‭ ‬التذاكر،‭ ‬وتحمل‭ ‬مصاريف‭ ‬معيشية‭ ‬غير‭ ‬متوقعة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬الطلبة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬هي‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬مسيرتهم‭ ‬التعليمية‭.‬

إننا‭ ‬لا‭ ‬نطالب‭ ‬إلا‭ ‬بالوضوح‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية‭. ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬قرار‭ ‬التأجيل‭ ‬نهائيًا‭ ‬فليصدر‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬وواضح‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬التأويل،‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مراجعة‭ ‬للقرار‭ ‬أو‭ ‬إمكانية‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬الجدول‭ ‬السابق‭ ‬فليتم‭ ‬الإعلان‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬أسرع‭ ‬وقت،‭ ‬لأن‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الغموض‭ ‬يضاعف‭ ‬معاناة‭ ‬الأسر‭ ‬يومًا‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭.‬

وعليه،‭ ‬نناشد‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬ووزير‭ ‬التعليم‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬النظر‭ ‬بعين‭ ‬المسؤولية‭ ‬إلى‭ ‬أوضاع‭ ‬الطلبة‭ ‬الدارسين‭ ‬بالخارج،‭ ‬والإسراع‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬نهائي‭ ‬وإعلانه‭ ‬للرأي‭ ‬العام،‭ ‬مراعاةً‭ ‬لظروف‭ ‬آلاف‭ ‬الأسر‭ ‬الليبية‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬كلمة‭ ‬واضحة‭ ‬تبني‭ ‬عليها‭ ‬قراراتها‭ ‬والتزاماتها‭.‬

فالتأخير‭ ‬في‭ ‬حسم‭ ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬قضية‭ ‬تعليمية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬قضية‭ ‬إنسانية‭ ‬ومالية‭ ‬تمس‭ ‬استقرار‭ ‬الأسر‭ ‬وحقوق‭ ‬الطلبة‭ ‬الذين‭ ‬يستحقون‭ ‬الوضوح‭ ‬والإنصاف‭.‬

فبراير‭ ‬خاص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى