
مناشدة طلاب الشهادة الثانوية خارج الوطن..
بعد مرور أيام على إعلان تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية، وما تبعه من حالة واسعة من الجدل والارتباك بين الطلبة وأولياء الأمور، ما تزال آلاف الأسر الليبية داخل الوطن وخارجه تعيش حالة من عدم اليقين في انتظار قرار نهائي وواضح يحسم هذا الملف.
إن الطلبة الدارسين بالخارج وأسرهم ليسوا مجرد أرقام في كشوفات الامتحانات، بل هم مواطنون رتبوا أوضاعهم الدراسية والقانونية والمالية منذ أشهر وفق جداول ومواعيد رسمية صدرت عن الجهات المختصة، وبنوا عليها حجوزات السفر، وتجديد الإقامات، وعقود السكن، والتزاماتهم الأسرية والدراسية.
واليوم تجد هذه الأسر نفسها أمام أعباء إضافية كبيرة، بين تمديد الإقامات، وإعادة حجز التذاكر، وتحمل مصاريف معيشية غير متوقعة، فضلًا عن الضغوط النفسية التي يعيشها الطلبة في مرحلة هي الأهم في مسيرتهم التعليمية.
إننا لا نطالب إلا بالوضوح وتحمل المسؤولية. فإذا كان قرار التأجيل نهائيًا فليصدر بشكل رسمي وواضح لا يقبل التأويل، وإذا كانت هناك مراجعة للقرار أو إمكانية للعودة إلى الجدول السابق فليتم الإعلان عنها في أسرع وقت، لأن استمرار حالة الغموض يضاعف معاناة الأسر يومًا بعد يوم.
وعليه، نناشد وزارة التربية والتعليم، ووزير التعليم على وجه الخصوص، النظر بعين المسؤولية إلى أوضاع الطلبة الدارسين بالخارج، والإسراع في اتخاذ قرار نهائي وإعلانه للرأي العام، مراعاةً لظروف آلاف الأسر الليبية التي تنتظر كلمة واضحة تبني عليها قراراتها والتزاماتها.
فالتأخير في حسم القرار لم يعد قضية تعليمية فقط، بل أصبح قضية إنسانية ومالية تمس استقرار الأسر وحقوق الطلبة الذين يستحقون الوضوح والإنصاف.
فبراير خاص

