رأي

إيجاز عن الفقيه الشيخ علي العربي

أمين مازن

خصَّ‭ ‬المركز‭ ‬الليبي‭ ‬للمحفوظات‭ ‬والدراسات‭ ‬التاريخية‭ ‬‮«‬الجهاد‭ ‬سابقًا‮»‬‭ ‬لقاء‭ ‬الأربعاء‭ ‬الذي‭ ‬دأب‭ ‬على‭ ‬تنظيمه‭ ‬وتنويع‭ ‬المساهمين‭ ‬فيه‭ ‬والشخصيات‭ ‬القائمة‭ ‬باختياره‭ ‬الفقيه‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬العربي‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬أعلام‭ ‬بلدة‭ ‬هون‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الماضي؛‭ ‬حيث‭ ‬ولادة‭ ‬الفقيه‭ ‬العربي‭ ‬وإقامته‭ ‬وحتى‭ ‬رحيله‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬السابع‭ ‬والستين،‭ ‬فأناط‭ ‬الحديث‭ ‬عنه‭ ‬إلى‭ ‬الكاتب‭ ‬والشاعر‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬زاقوب‭ ‬والذي‭ ‬أدى‭ ‬المهمة‭ ‬على‭ ‬تمام‭ ‬الساعة‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬1‭-‬7‭-‬2026‭ ‬وبحضور‭ ‬جمع‭ ‬غفير‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬المنحدرين‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬وبالأحرى‭ ‬الأسرة‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يخفوا‭ ‬سرورهم‭ ‬بهذه‭ ‬اللفتة‭ ‬الطيبة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأنها‭ ‬قد‭ ‬كانت‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬إذ‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أُنجِزَتْ‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬عندما‭ ‬تمكن‭ ‬الكاتب‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬زاقوب‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬كتاب‭ ‬حمل‭ ‬اسم‭ ‬الفقيه‭ ‬علي‭ ‬العربي‭ ‬تم‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بنغازي‭ ‬وحوى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬الفقيه‭ ‬علي،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬وفرها‭ ‬أبناؤه‭ ‬ذوو‭ ‬الحضور‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬لما‭ ‬اتسموا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬المُبرَّأة‭ ‬من‭ ‬الغرضية،‭ ‬وقد‭ ‬ألقت‭ ‬المحاضرة‭ ‬أضواء‭ ‬كاشفة‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬الفقيه‭ ‬علي‭ ‬وفقًا‭ ‬للمدى‭ ‬الزمني‭ ‬المحدد،‭ ‬تلاها‭ ‬حوار‭ ‬بدأه‭ ‬رئيس‭ ‬المركز‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬الجراري‭ ‬وفقًا‭ ‬لترتيبات‭ ‬المشرف‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الأستاذ‭ ‬علي‭ ‬الهازل،‭ ‬فتضمنت‭ ‬كلمة‭ ‬الجراري‭ ‬قدرًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬الثناء‭ ‬المنصف‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬هون‭ ‬التي‭ ‬انحدر‭ ‬منها‭ ‬الفقيه‭ ‬علي‭ ‬العربي‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الذين‭ ‬مثلوا‭ ‬المشرِّفَ‭ ‬من‭ ‬مواقفها‭ ‬ودواعي‭ ‬الضمور‭ ‬الذي‭ ‬منيت‭ ‬به‭ ‬نظيراتها‭ ‬جرّاء‭ ‬هجرة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أبنائها‭ ‬وتخليهم‭ ‬عن‭ ‬توكيد‭ ‬حضورهم،‭ ‬لينتهي‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬إلى‭ ‬دفع‭ ‬الحضور‭ ‬للمشاركة‭ ‬بما‭ ‬يثري‭ ‬ويوسع‭ ‬الدائرة،‭ ‬فكان‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬من‭ ‬الاستجابة‭ ‬ولو‭ ‬بالإثقال‭ ‬على‭ ‬الموجودين‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للنقاط‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬واضحة‭ ‬إلا‭ ‬لمن‭ ‬له‭ ‬الإلمام‭ ‬ببواطن‭ ‬الأمور‭ ‬وخلفيات‭ ‬بعض‭ ‬الأحداث،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬أشهرها‭ ‬تأسيس‭ ‬النادي‭ ‬الأهلي‭ ‬الذي‭ ‬خصه‭ ‬الفقيه‭ ‬علي‭ ‬بأبيات‭ ‬شعرية،‭ ‬ليس‭ ‬لأنه‭ ‬نادي‭ ‬جديد،‭ ‬وإنما‭ ‬لأنه‭ ‬وُجدَ‭ ‬بذات‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬مقرا‭ ‬لفرع‭ ‬الجبهة‭ ‬الوطنية‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬الفقيه‭ ‬العربي‭ ‬نائب‭ ‬رئيسه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬النادي‭ ‬ضم‭ ‬بإدارته‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الأعيان‭ ‬الناشطين‭ ‬مثل‭ ‬الحاج‭ ‬حميدا‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬ومحمد‭ ‬بشير‭ ‬الحاج‭ ‬سالم‭ ‬وعبد‭ ‬القادر‭ ‬عبدالله،‭ ‬ممن‭ ‬كان‭ ‬لهم‭ ‬موقفهم‭ ‬المناوئ‭ ‬للسلطة‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬عقب‭ ‬الاستقلال‭ ‬ثم‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعي‭ ‬وحوادث‭ ‬أخرى‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬تدوينها‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬سمحت‭ ‬به‭ ‬ظروف‭ ‬النشر‭ ‬وسياسات‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عديد‭ ‬المداخلات‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬شهدت‭ ‬القاعة‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬النجومية‭ ‬ليس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مبرر‭ ‬لإخفاء‭ ‬أدوار‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬التاريخ،‭ ‬وكانت‭ ‬قاعة‭ ‬المركز‭ ‬خير‭ ‬مجال‭ ‬لتهريب‭ ‬الممنوع‭ ‬من‭ ‬الرأي‭ ‬والتعريف‭ ‬بمن‭ ‬يخطط‭ ‬رسميًا‭ ‬لإبعاده‭ ‬عن‭ ‬الأضواء‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬إحصاؤه‭ ‬حين‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬الكثير‭ ‬مما‭ ‬يصلح‭ ‬أن‭ ‬يُكشَف‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬الممكن‭ ‬من‭ ‬المستحيل،‭ ‬كما‭ ‬عبّر‭ ‬أحد‭ ‬كتّاب‭ ‬المغرب‭ ‬الصديق‭ ‬المرحوم‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬السحيمي‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى