التعليمية

اجتماع‭ ‬سابع‭: ‬لا‭ ‬ملف‭ ‬علق‭ ‬ولا‭ ‬شهادة‭ ‬ععدلعدلت

عبدالباسط القبلاوي

عقدت‭ ‬اللجنة‭ ‬الدائمة‭ ‬لمعادلة‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية‭ ‬اجتماعها‭ ‬السابع‭ ‬لعام‭ ‬2026م،‭ ‬بمقر‭ ‬ديوان‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬لضمان‭ ‬جودة‭ ‬واعتماد‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬والتدريبية‭ ‬بطرابلس‭ .‬

رغم‭  ‬أن‭ ‬اللجنة،‭ ‬تضم‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الأكاديميين‭ ‬وأعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬بالجامعات‭ ‬الليبية،‭ ‬وتتولى‭ ‬دراسة‭ ‬ملفات‭ ‬المعادلة‭ ‬وإبداء‭ ‬الرأي‭ ‬بشأنها‭ .‬

لكن‭ ‬بلا‭ ‬أرقام،‭ ‬أو‭ ‬حصيلة‭ ‬في7‭ ‬إجتماعات‭ ‬منذ‭ ‬يناير‭ ‬حتى‭ ‬أكتوبر،‭ ‬ولا‭ ‬رقم‭ ‬واحد‭ ‬منشور‭. ‬كم‭ ‬ملف‭ ‬عُلِق؟‭ ‬كم‭ ‬شهادة‭ ‬عُدلت؟‭ ‬كم‭ ‬ملف‭ ‬رُفض‭ ‬لأنه‭ ‬مزور؟‭ ‬المركز‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬مستقبل‭ ‬آلاف‭ ‬الطلبة‭ ‬الدارسين‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ .‬

الأزمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لا‭ ‬تُعالج‭ ‬بالاجتماعات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬عمل‭ ‬يغرق‭ ‬في‭ ‬شهادات‭ ‬وهمية‭ ‬تباع‭ ‬‮«‬أونلاين»وموظفون‭ ‬يترقون‭ ‬بها،‭ ‬بينما‭ ‬الطالب‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬درس‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬ينتظر‭ ‬من‭ ‬إلى‭ ‬9‭ ‬أشهر‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬معادلة‭ ‬ليتعين‭ ‬بها‭ . ‬

ونحن‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬المواطن‭ ‬يسلّم‭ ‬ملفه‭ ‬ورقياً‭ ‬وينتظر‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬منصة،‭ ‬لا‭ ‬رقم‭ ‬تتبع،‭ ‬لا‭ ‬مدة‭ ‬قانونية‭ ‬ملزمة‭ ‬للرد‭. ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬أبسط‭ ‬معايير‭ ‬“الحوكمة”‭ .‬

إن‭ ‬معادلة‭ ‬شهادة‭ ‬طب‭ ‬أو‭ ‬هندسة‭ ‬تحتاج‭ ‬لمتخصص‭ ‬دقيق،‭ ‬لا‭ ‬لإجتماع‭ ‬عام‭ ‬او‭ ‬لاجتماع‭ ‬ثامن،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬لقرارين‭ ‬فقط‭:‬

أولاً‭: ‬نشر‭ ‬قائمة‭ ‬حجب‭ ‬وشطب‭ ‬الجامعات‭ ‬والشهادات‭ ‬المرفوضة‭ ‬لوقف‭ ‬النصب‭.‬

ثانياً‭: ‬إطلاق‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬علنية‭ ‬خلال‭ ‬30‭ ‬يوماً‭ ‬كحد‭ ‬أقصى‭ ‬للرد،‭ ‬مع‭ ‬إظهار‭ ‬حالة‭ ‬الملف‭.‬

بدون‭ ‬ذلك،‭ ‬ستبقى‭ ‬اجتماعات‭ ‬اللجنة‭ ‬مجرد‭ ‬توثيق‭ ‬للروتين‭ ‬،‭ ‬بينما‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الشهادة‭ ‬الليبية‭ ‬تتآكل‭.‬

هذه‭ ‬حقيقة‭ ‬واضحة‭ ‬للجميع‭ : ‬لا‭ ‬أرقام‭ ‬تبين‭ ‬كم‭ ‬ملف‭ ‬تمت‭ ‬معادلته؟‭ ‬كم‭ ‬ملف‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬نشر‭ ‬قائمة‭ ‬رُفض؟‭ ‬كم‭ ‬مدة‭ ‬الانتظار؟

لا‭ ‬نتائج‭: ‬مجرد‭ ‬“استعراض‭ ‬ملفات”‭ ‬بل‭ ‬لا‭ ‬يُنشر‭ ‬كشف‭ ‬بالملفات‭ ‬المقبولة‭ ‬والمرفوضة‭ ‬وأسباب‭ ‬الرفض‭.‬

‭ ‬المواطن‭ ‬يريد‭ ‬إنجازاً‭ ‬لا‭ ‬اجتماعاً‭.  ‬يريد‭ ‬حلا‭ ‬،‭ ‬للطابور‭ ‬على‭ ‬شباك‭ ‬المعادلة‭ ‬،‭ ‬والسوق‭ ‬غارق‭ ‬بشهادات‭ ‬مضروبة‭ ‬مزورة‭ ‬تمر‭ ‬لأن‭ ‬المنظومة‭ ‬بطيئة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى