فنون

مدينة‭ ‬الزاوية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مهرجانها‭ ‬الشامل‭ ‬ تؤكد‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحدي‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الأمنية‭ ‬بالفرح‭ ‬والبهجة

عبدالله‭ ‬الوافي

بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬انطلاق‭ ‬فعاليات‭ ‬مهرجان‭ ‬الزاوية‭ ‬الشامل‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬جاءتْ‭ ‬بعد‭ ‬انقطاع‭ ‬طويل‭ ‬؛‭ ‬حيث‭ ‬انطلقت‭ ‬دورته‭ ‬الأولى‭ ‬2003م‭  ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬إبان‭ ‬ثورة‭ ‬فبراير‭ ‬2011م‭ ‬وظل‭ ‬مُجمدًا‭ ‬حتى‭ ‬عاد‭ ‬ليسطع‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬برؤية‭ ‬جديدة،‭ ‬وأنشطة‭ ‬مكثفة‭. ‬تضمنت‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الألعاب‭ ‬الرياضية‭ ‬الفردية‭ ‬منها،‭ ‬والجماعية،‭ ‬وسباقات‭ ‬الفروسية‭ ‬الأصيلة؛‭ ‬حيث‭ ‬انبرى‭ ‬لمشهد‭ ‬الفروسية‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الفرسان‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬واحتضنت‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬جود‭ ‬دائم‮»‬‭ ‬وبالتحديد‭ ‬غابة‭ ‬الكشاف‭ ‬تلك‭ ‬الفعاليات‭ ‬التي‭ ‬حظت‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المشاهدين‭ ‬والمتابعين‭ ‬من‭ ‬عشاق‭ ‬هذا‭ ‬اللون‭ ‬الشعبي‭ ‬الجميل‭ ‬المرتبط‭ ‬بتاريخ‭ ‬الجهاد‭ ‬ضد‭ ‬العدو‭ ‬الإيطالي‭ ‬البغيض‭. ‬

وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الفني‭ ‬تميزتْ‭ ‬السهرات‭ ‬الفنية‭ ‬بحضور‭ ‬جماهيري‭ ‬غفير،‭ ‬وحضور‭ ‬نخبوي‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬الإعلاميين،‭ ‬والممثلين‭ ‬العرب‭.‬

تضمن‭ ‬حفل‭ ‬انطلاق‭ ‬فعاليات‭ ‬المهرجان‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الحالية‭ ‬تكريم‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬حفظة‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬الذين‭ ‬رفعوا‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬خفاقة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬المسابقات‭ ‬القرآنية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭.‬

كما‭ ‬تضمن‭ ‬تدشين‭ ‬المهرجان‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الفقرات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تغنتْ‭ ‬بالوطن‭ ‬العزيز‭ ‬والمصالحة‭ ‬والبناء‭ ‬والتعمير‭ ‬ونبذ‭ ‬الماضي،‭ ‬كما‭ ‬تضمن‭ ‬البرنامج‭ ‬كلمات‭ ‬أُلقيتْ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المنظمين‭ ‬في‭ ‬النَّادي‭ ‬الأولمبي،‭ ‬والمجلس‭ ‬البلدي‭ ‬بالزاوية،‭ ‬وبتنشيط‭ ‬الإعلامي‭ ‬العربي‭ ‬الكبير‭ ‬علاء‭ ‬الشابي‭. ‬

في‭ ‬الجوانب‭ ‬الفنية‭ ‬احتوى‭ ‬البرنامج‭ ‬العام‭ ‬للمهرجان‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬الفنية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التشكيلية،‭ ‬ومعارض‭ ‬النحت‭ ‬والفنون‭ ‬التراثية‭ ‬المتنوعة‭. ‬

لقد‭ ‬أضاءات‭ ‬الإلعاب‭ ‬النَّارية،‭ ‬والإنارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬سماء‭ ‬المدينة‭ ‬بأنوار‭ ‬زاهية‭ ‬كما‭ ‬رسمتْ‭ ‬طائرات‭ ‬‮«‬الدرون‮»‬‭ ‬لوحات‭ ‬فنية‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬سماء‭ ‬المهرجان،‭ ‬وقد‭ ‬ضمت‭ ‬شعارات‭ ‬المهرجان،‭ ‬وشعار‭ ‬الأولمبي،‭ ‬والترحيب‭ ‬بالحضور‭ ‬وصور‭ ‬الفرسان‭ ‬وخريطة‭ ‬ليبيا‭ ‬وصور‭ ‬الخيل‭ ‬بألوان‭ ‬براقة‭ ‬وزاهية‭ ‬وكان‭ ‬الحضور‭ ‬الذي‭ ‬تدفق‭ ‬للمشاركة‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬الثقافة‭ ‬بالزاوية‭ ‬حضورًا‭ ‬ضخمًا‭ ‬ولم‭ ‬يشهد‭ ‬له‭ ‬المدرج‭ ‬المفتوح‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬الثقافة‭ ‬مثيلاً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬كما‭ ‬تدفقتْ‭ ‬الجموع‭ ‬من‭ ‬عشاق‭ ‬الفنون‭ ‬المختلفة‭ ‬والتي‭ ‬أقيمتْ‭ ‬في‭ ‬براحات‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬منطقة‭ ‬الزاوية‭ ‬لحضور‭ ‬تلك‭ ‬الفعاليات‭ ‬فرادى،‭ ‬وزرافات‭ ‬وبأعداد‭ ‬ضخمة‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬لها‭  ‬المنطقة‭ ‬مثيلاً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ .‬

لقد‭ ‬كان‭ ‬مهرجان‭ ‬الزاوية‭ ‬الشامل‭ ‬شاملاً‭ ‬لكل‭ ‬الأنشطة‭ ‬الفنية،‭ ‬والثقافية،‭ ‬والرياضية‭ ‬والتكريمية،‭ ‬وكانتْ‭ ‬فرصةً‭ ‬أكدتْ‭ ‬فيها‭ ‬المدينة‭ ‬بكل‭ ‬أطيافها‭ ‬السنية‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحدي‭ ‬الصعاب،‭ ‬والأحزان،‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الأمنية‭ ‬بالفرح‭ ‬والبهجة‭ ‬وتكريم‭ ‬الذين‭ ‬يستحقون‭ ‬التكريم‭ ‬والتطلع‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬لشعب‭ ‬يستحق‭ ‬الأفضل‭ ‬والأجمل‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى