
في كل موسم حج، تتعلق قلوب آلاف الليبيين بأمنية زيارة بيت الله الحرام لكن القرعة لا تحمل البشارة للجميع.
وبين الأمل وخيبة الانتظار تبقى حكايات إنسانية تستحق أن تُروى، وأسئلة مشروعة تستحق إجابات واضحة.
هناك امرأة ليبية تجاوز انتظارها خمسة وثلاثين عامًا، وما زالت تحلم بأن ترى الكعبة المشرفة، وتتمنى أن يكون اسمها يومًا ضمن قوائم الحجاج. تتجدد أمنيتها كل عام، لكن القرعة لا تنصف حلمها حتى الآن، فتعود إلى الانتظار، حاملة شوقًا لا تخففه السنوات.
إنها حكاية تفتح باب التساؤل: هل تكفي القرعة وحدها لتحقيق العدالة بين الراغبين في أداء الفريضة؟ وكيف يمكن ضمان الشفافية، ومنح كبار السن ومن طال انتظارهم فرصة عادلة، وفق ضوابط معلنة لا تترك مجالًا للشك؟
إنَّ المطالبة بالمراجعة والشفافية ليست اتهامًا بلا دليل، بل حق للمواطن في معرفة آليات الاختيار وضمان نزاهتها. فالحج عبادة عظيمة، والأمل أن يصل إليه مستحقوه في إطار من العدالة والوضوح، بعيدًا عن كل شبهة، أو محسوبية.


