
إلى متى سنبقى بلا دراسة؟ وما ذنبنا أن ندفع ثمن خلافات لم نصنعها، وأن نقف عاجزين أمام مستقبل يضيع يومًا بعد يوم؟ هل أصبح مصيرنا سنة بيضاء، وأحلامنا معلّقة بانتظار لا نعرف نهايته؟.
أيها المعلمون نعرف أن لكم حقوقًا ومطالب مشروعة، ومن حقكم الدفاع عنها، لكن مَنْ يحمي حقنا نحن في التعليم؟. وهل يكون الطالب هو الضحية الدائمة لكل خلاف، والحلقة الأضعف في معركة لا ذنب له فيها؟.
إن تعطيل الدراسة ليس مجرد توقف للدروس، بل هو استنزاف لأعمار الطلاب، وتهديد لمستقبل جيل كامل، وعبء ثقيل على أسر تنتظر أن ترى أبناءها يتقدمون لا يتراجعون.
والأخطر أن يتحوَّل العام الدراسي إلى عام ضائع، يدفع ثمنه آلاف الطلاب من أحلامهم وفرصهم. إن حرمان الشعوب من التعليم طريق إلى الجهل والتراجع، فكيف نقبل أن يُترك مستقبل أبنائنا رهينة التعطيل؟ نريد حقوقًا عادلة للمعلم، وتعليمًا لا يتوقف للطالب. كفى صمتًا وتأجيلًا؛ أعيدوا إلينا مقاعد الدراسة، فمستقبلنا ليس ورقة ضغط، وأحلامنا ليستْ ثمنًا لأي خلاف.


