الإشاعة .. جريمة تبدأ بكلمة
في مجتمعٍ أصبحت فيه الأخبار تنتقل أسرع من الحقيقة، لم تعد الإشاعة مجرد حديث عابر، بل تحولت إلى سلاح قد يهدم سمعة، ويفكك أسرة، ويزرع الخوف، ويشعل الفتنة. يكفي أن يقول أحدهم: «سمعت» حتى تبدأ الحكاية، ثم تتناقلها الألسن والهواتف، ويضيف كل ناقل إليها شيئًا من عنده، حتى يصبح الكذب حقيقة في نظر البعض.
الأخطر أن كثيرين يشاركون في نشر أخبار لا يعرفون مصدرها ولا صحتها، متناسين أن الكلمة قد تترك جرحًا لا يُرى، لكنها لا يلتئم بسهولة. فالإشاعة لا تنتشر وحدها؛ نحن من نمنحها الحياة. وقبل أن تنقل خبرًا، تذكّر: قد تكون رسالتك التالية سببًا في أذى إنسان أو إشعال فتنة.


