رأي

رسالة عطلةٌ بلا فرح.. ودراسةٌ في قلب المعاناة!                                           

ميار علي

قريبًا‭ ‬وتنتهي‭ ‬العطلة‭ ‬الصيفية،‭ ‬لكن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬أطفالنا‭ ‬لم‭ ‬يعيشوا‭ ‬منها‭ ‬سوى‭ ‬أيام‭ ‬طويلة‭ ‬داخل‭ ‬جدران‭ ‬المنازل‭. ‬لا‭ ‬ترفيه،‭ ‬ولا‭ ‬نزهات،‭ ‬ولا‭ ‬خروج؛‭ ‬فكل‭ ‬شيء‭ ‬بات‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مال،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يثقل‭ ‬فيه‭ ‬غلاء‭ ‬الأسعار‭ ‬كاهل‭ ‬الأسر،‭ ‬وتصبح‭ ‬الشاليهات‭ ‬والاستراحات‭ ‬رفاهية‭ ‬لا‭ ‬يقدر‭ ‬عليها‭ ‬الجميع‭.‬

وحتى‭ ‬داخل‭ ‬البيوت،‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬الأطفال‭ ‬متنفسًا‭ ‬حقيقيًا؛‭ ‬فالكهرباء‭ ‬تهرب،‭ ‬والحرارة‭ ‬والرطوبة‭ ‬تحاصرانهم،‭ ‬بينما‭ ‬تمر‭ ‬العطلة‭ ‬ثقيلة‭ ‬ومملة،‭ ‬بلا‭ ‬نشاط‭ ‬أو‭ ‬مساحة‭ ‬تمنحهم‭ ‬بعض‭ ‬الفرح‭.‬

ثم‭ ‬يأتي‭ ‬القرار‭ ‬ببدء‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬سبتمبر،‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬الحر‭ ‬والرطوبة،‭ ‬وكأن‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬الطالب‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬فجأة‭ ‬من‭ ‬عطلة‭ ‬مثقلة‭ ‬بالضغوط‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬جديد‭ ‬بكامل‭ ‬التركيز‭ ‬والاستعداد‭.‬

كيف‭ ‬نريد‭ ‬من‭ ‬طفل‭ ‬أنهكته‭ ‬الظروف،‭ ‬وحاصرته‭ ‬الأزمات،‭ ‬وأثقلت‭ ‬نفسيته،‭ ‬أن‭ ‬يستقبل‭ ‬الدراسة‭ ‬بحماس؟‭ ‬إن‭ ‬بناء‭ ‬جيل‭ ‬متعلم‭ ‬لا‭ ‬يبدأ‭ ‬بالكتب‭ ‬والامتحانات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يبدأ‭ ‬ببيئة‭ ‬تمنحه‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬الراحة،‭ ‬والفرح،‭ ‬والحياة‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى