
في مجتمع ما زالتْ بعض قضاياه الحساسة تناقش همسًا، يعود ملف «الفحص الطبي قبل الزواج» إلى الواجهة باعتباره قضية تمس استقرار الأسرة ومستقبلها. فبين إجراء قانوني إلزامي، وواقع اجتماعي يخشى المصارحة، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى فعالية هذا الفحص، وما إذا كان يؤدي دوره الحقيقي أم تحوَّل في كثيرٍ من الحالات إلى مجرد خطوة إدارية تُستكمل ضمن إجراءات الزواج.
ويؤكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الفروع، أ.فرج عبد الكريم مجاهد، أن الفحص الطبي قبل الزواج، رغم إلزاميته وفق القانون رقم )31( لسنة 2008، فقد جزءًا كبيرًا من فاعليته بسبب ثغرات قانونية تسمح بإتمام الزواج حتى في حال وجود نتائج صحية مقلقة، طالما وافق الطرفان على ذلك. ويرى أن هذا الواقع جعل الفحص أقرب إلى إجراء شكلي منه إلى أداة لحماية الأسرة من مشكلات يمكن تفاديها منذ البداية.


