المواطن لا يطلب المستحيل.. لا يريد أكثر من خدمة تُنجز في وقتها، ومعلومة واضحة يعرف من خلالها إلى أين يتجه، وجهة مسؤولة لا تكتفي بالقول: «تم التعديل» أو «راجعنا غادي»، بينما المشكلة مازالت قائمة.
في تفاصيل الحياة اليومية، تتكرر حكايات المواطنين مع الخدمات والجهات المختلفة؛ خطأ في مستند، دواء أو تطعيم مهدد بالتلف، مياه تُعرض في ظروف غير صحية، طالب يضيع حقه بسبب خطأ في التظليل، وشاب يسمع عن قرض ولا يعرف أين يبدأ.
قد تبدو هذه مشكلات متفرقة، لكنها في الحقيقة تلتقي عند نقطة واحدة: المواطن يريد أن يشعر بأن هناك من يسمعه ويتابع مشكلته حتى تصل إلى حل.
فالخدمة العامة ليست إجراءات وأوراقًا فقط، بل مسؤولية تبدأ من احترام المواطن وتنتهي بحل مشكلته.
وهنا يبقى السؤال: متى يصبح حق المواطن في الخدمة الواضحة والسريعة أمرًا طبيعيًا، لا معركة يخوضها كل مرة؟


