
ان ظاهرة الوهم الذي نعيشه والبارز في مجتمعنا، وخاصه عند الفنانين والرسامين، فكلما كان الشخص يحيط نفسه بهاله من الكبرياء الوهمي ومن النرجسية ومن -الشو- تتسارع نحوه القلوب وتلتف حوله العلاقات ويعجب انتاجه أي كان سواء فني أو كتابي أو مسموع ،نشاهد آلاف الاعجابات والتعليقات المنمقة والجميلة وكلها مسايرة وتعليق يصب في مجموعات رغبة في التقرب علي حساب جماليات الابداع الفني لأناس اخرون لا يجدون من يلتفت لإنتاجهم فقط لانهم واقعيون وحقيقيون ولا شي غير ذلك ،ونحن نعرف كل فنان وانتاجه، ولكن في وقت التكنلوجيا الحديثة او ما يعرف. بالذكاء الاصطناعي، سواء في الكتابة او الرسم بات كل شخص يبعث ما يريد ويستقبل ما يحب بس بذكاء الشخص يتم تحوير الكلام والعمل الفني كما هو يراه، فالتنافس على الوهم في هذه البلاد بات واضح، فلا توجد اي حركة علمية وبحثيه رغم ذلك الكم من حملة الشهادات العليا وهنا اود ان اشير الي نقاط بعينها تدور بدهني واتحفظ عليها منذ مدة وان الاوان لقولها.
حين اشاهد اجتماعا لاحد اجتماعات لوزراء اظل أخمن عن عدد الكتب التي الفها وعن سيرته المهنية وخبراته ومحاضرته ومقالاته وتقاريره في المجلات العلمية والمحكمة فلا أجد شيا الا الصدفة التي كونت منه وزيرا في مجال لم يكن يحلم قبل سنتين او ثلاثة ان يكون موظف فيه لا وزير متربعا على عرشه.
ونفس النظرة تتنمي على جهابذة الفن من جيل الفنانين التشكيلين السابقين لنا ويمكن توسيع الدائرة لتشمل كل من حمل رسالة الدكتوراة في مجال الفن التشكيلي أي كان، فأتساءل عن خلاصة ما قدموه للمجتمع وللطلبة من فن باستثناء تلك المحاضرات التي يلقوها على مسامعهم من سنوات، والسؤال هنا: هل اجروا دراسات مقارنه مثلا؟ هل الفوا كتاب؟ هل بنو واعدو جيلا من الفنانين وفسحوا. له الطريق؟
هل استطاعوا تكوين مؤسسة ليبية فنية يشار اليها كبصمة في مجال الفن؟ فالمصلحة الشخصية والهدايا والمزايا والسفريات والتكاليف الادارية التي لا تنتج شيا توفر جانبا ماديا مريحا يكفل له العيش براحة وتكون عونا وسندا ودليل طريق لمن بعده، وبالنظر الي طبيعة العلاقات في الوسط الفني يمكن للرائي وبسهولة ان يدرك حجم الحساسيات وان يدرك بعقد العلاقات الشخصية وذلك الكم من التنافس على اللا شي فلا هناك اعمال تنجز ولا كتب تطبع.
فان واقع الحركة التشكيلية واقع مرير يبدا من لحظة ان يفكر في عمله فلا المواد الخام الممتازة متوفرة ولا السوق الفني جاهز لتلقف اعماله وبالتالي يلجا الفنان الي حالته الإبداعية ويكتفي فقط ببعض الاعمال التي تتطلب مواد اقل ووقت اقل ومصروف اقل وتكون النتيجة اعمال شحيحه العدد والمضمون ومن هنا تبرز اهمية الدراسات النقدية الحقيقية التي بإمكانها عن طريق رمي المحاباة والمجاملة.



