
الرياضة الليبية ومنذ أن انطلقت في منتصف ستينيات القرن الماضي والمشاركة الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1964 وحتى يومنا هذا لم يكن لها ذلك البريق؛ حيث لا ميداليات ولا إنجازات تذكر ويكفي أن الألعاب الأولمبية وهي أهم حدث أولمبي إضافة إلى كأس العالم لم يكن لنا فيه مكان لا من حيث الميداليات. سبعون عامًا والرياضة الليبية من فشل يلي آخر وعلى كل المستويات ربما كانت حقبة منتصف السبعينيات وما بعدها إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي قد شهدت بعض الارهاصات التى كانت قد تؤسس لبناء رياضة ليبية قادرة على مواجهة المحيط القريب من دول الشمال الافريقي التى تعيش نفس الظروف المناخية لكن الرياضة الجماهيرية بخرت الآمال في إيجاد رياضة يمكن لها افراز مواهب كبيرة ونادرة على المنافسة الدولية .
عديدة هي المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش والأمسيات والصباحيات التى أقيمت وعلى مدى عقود من الزمن وشبعنا طموحات والافاق والتطوير دراسة وجدلا بمشاركة محلية ودولية في العديد من المناسبات الا ان الحال لم يتغير الرياضة الليبية اليوم وفي كل الأوقات هي ليست في حاجة إلى مؤتمرات وفنادق وكلام معسول وتوصيات لا تغادر الإدراج الرياضة الليبية في حاجة إلى العمل والعمل والصدق في العمل لان كل الشعارات والعناوين البراقة ليست هي الحل كلنا وخاصة من هم ولهم علاقة بالرياضة يعرفون حكاية البطل الأولمبي ومشروع تكوين بطل أولمبي قبا عقود والى يومنا هذا لم نرَ ذلك البطل منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي ونحن نشارك في الألعاب الأولمبية والى يومنا هذا لم يحصل اي رياضي ليبي على ميدالية اولمبية رغم كم المعاهد والكليات والأندية والاتحادات والمراكز العلمية.
الموضوع لا يكمن في الشعارات والفنادق والمؤتمرات والندوات بل في العمل وصدق النوايا العودة إلى نقطة الصفر والعمل على بداية حقيقية يكون عنوانها التواصل لا ان يكون المؤتمر الأول والندوة الأولى والمنتخب الأول مع كل مسؤول البداية الحقيقية والتواصل والعمل القاعدي هي أهم خطوات بناء رياضة حقيقية سليمة اما ما نراه من احتفالات براقة وسط الفنادق لم ولن يؤسس لرياضة ليبية حقيقية عنوانها البخت عن الأسباب الحقيقية للفشل المتواصل منذ سبعة عقود دون تلميع دون اطراء دون تزلف ليبيا أنجبت وتنجب العديد من القامات القادمة على وضع العربة على القضبان والانطلاق بها في الاتجاه الصحيح لكن هناك من يعتقد ان الندوات والمؤتمرات وغيرها كفيلة بصنع رياضة ليبية قادرة على المنافسة صحيح ان العلم له دور كبير في صنع رياضة ليبية قادرة على المنافسة لكن العلم وحده والمؤتمرات ان لم يكن لها طريق نحو التنفيذ وبقيت في ادراج الفنادق التى عقدت فيها فلن يكون لها أي اثر على الرياضة الليبية .


