تتويــــج الإبـــداع الســردي إسدال الستار على الدورة الأولى لجائزة «أحمد يوسف عقيلة» للقصة القصيرة
سميرة البوزيدي

في أمسية ثقافية مميزة، أسدلت بلدية الأبرق بالجبل الأخضر مساء الجمعة، الأول من مايو، الستار على فعاليات الحفل الختامي للدورة الأولى من «جائزة أحمد يوسف عقيلة للقصة القصيرة»، بتنظيم وإشراف من «مؤسسة الأبرق للثقافة والتنمية». وقد شهد الحفل حضوراً لنخبة من الأدباء، والمثقفين، والمهتمين بالشأن الإبداعي الليبي.
استهلت مراسم الحفل بكلمة المتحدث باسم مؤسسة الأبرق للثقافة والتنمية، والذي سلّط الضوء على النهج الراسخ الذي تتبناه المؤسسة منذ تأسيسها في رعاية وتنمية المشهد الثقافي. وأكدت الكلمة على إيمان المؤسسة العميق بالدور المحوري للحركة الأدبية في بناء الوعي المجتمعي، معتبرةً إطلاق هذه الجائزة خطوة مهمة لتعبيد الطريق أمام الكُتّاب والأدباء.
وأشار المتحدث إلى أن حجم المشاركة الواسع يعكس حالةً من الرقي والزخم في الإبداع القصصي المحلي. وفي التفاتة داعمة للمبدعين، أعلنت المؤسسة عن عزمها إصدار «كتاب الجائزة» قريباً، والذي سيضم بين دفتيه أفضل خمسين قصة شاركت في هذه الدورة، ليكون بمثابة وثيقة أدبية ومنصة نشر تليق بهذه الأقلام.
الجائزة الحقيقية: شغف الكتابة
وفي لحظة وفاء مؤثرة، اعتلى المنصة القاص والأديب والباحث أحمد يوسف عقيلة، الذي تحمل الجائزة اسمه تقديراً لعطائه. وقد وجه في كلمته الشكر العميق لمؤسسة الأبرق على هذا التنظيم المتميز، موجهاً رسالة ملهمة للمشاركين مفادها أن «الجائزة الحقيقية والانتصار الأكبر لكل من شارك في هذا المضمار هو شغف الكتابة في حد ذاته».
إيماناً من إدارة الجائزة بأهمية الاستثمار في المستقبل ورعاية المواهب المبكرة، خصص الحفل مساحة لتكريم نخبة من الطفلات المبدعات اللواتي شاركن بنصوصهن في هذه الدورة، لتحفيزهن على مواصلة رحلة الحرف.
تتويج الفائزين وحصاد المشاركات
بلغ الحفل ذروته مع إعلان أسماء الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، والذين تمكنوا من اجتياز المعايير النقدية الصارمة للجنة التحكيم من بين 1200 مشاركة تنافست في هذه الدورة. وجاءت النتائج على النحو التالي:
المركز الأول: القاصة هدى الأوجلي عن قصتها الموسومة بـ «أحمر على الحيطان».
المركز الثاني: القاصة حنان علي أبو عائشة عن قصتها «بائع الرسائل».
المركز الثالث: القاص محمد مفتاح امطير عن قصته «هوامش اللذة».
تكريم لجان التحكيم وشركاء النجاح
عرفاناً بالجهد النقدي والفرز الدقيق لتلك المئات من المشاركات، كرّمت إدارة الجائزة أعضاء لجنة التحكيم المكونة من قامات أدبية ونقدية وازنة، وهم:
القاص الأستاذ سالم العبار -الناقد رامز النويصري-الروائي أحمد بشير العيلة
كما امتد التكريم ليشمل عدداً من الكُتّاب، والأدباء، والشخصيات الفاعلة في مجال العمل التطوعي، تقديراً لجهودهم المميزة.
تُعد مبادرة مؤسسة الأبرق بإطلاق هذه الجائزة إضافة نوعية وقيمة للمشهد الأدبي الليبي. لتحفيز الأجيال الجديدة على مواصلة العطاء السردي، وتُخلد المسيرة الإبداعية لأحد أهم أعمدة القصة القصيرة في ليبيا، «أحمد يوسف عقيلة»، لتظل الكلمة حية تتوارثها الأجيال.



