في حادثة مؤلمة تعكس تراجع منظومة القيم وغياب الرقابة، شهد مستشفى المرج واقعة صادمة تمثلتْ في سرقة مولود حديث الولادة، لم تمضِ دقائق على قدومه إلى هذه الحياة.
وهي جريمة لا يمكن اختزالها في فعل عابر، بل تكشف عن خلل عميق في بيئة يُفترض أن تكون الأكثر أمانًا.
ذلك المولود، الذي كان من المفترض أن تكون لحظاته الأولى محاطة بالرعاية والطمأنينة، وجد نفسه ضحية فعل إجرامي يفتقر إلى أدنى درجات الإنسانية.
والأسوأ أن الواقعة لم تتوقف عند حدود الاختطاف، بل امتدتْ إلى تعقّبٍ استمر لمسافة تزيد على 90 كيلومترًا، في مشهد يعكس حجم الجرأة التي باتت ترافق مثل هذه الجرائم.
وما يزيد من خطورة الحادثة أن الفاعلتين سيدتان، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات أكثر تعقيدًا حول الدوافع، والظروف المحيطة. فرغم إلقاء القبض عليهما، يبقى من الضروري استجوابهما بشكل معمق لمعرفة ما إذا كانتْ الواقعة فعلًا فرديًا، أم جزءًا من نشاط منظم قد يهدّد سلامة الأطفال.
إن ما حدث يفرض تساؤلات جدية حول مستوى التأمين داخل المؤسسات الصحية، ومدى جاهزية الكوادر للتعامل مع حالات الطوارئ، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية والمراقبة.
تبقى هذه الحادثة جرس إنذار يستدعي تحركًا عاجلًا، ليس فقط لضبط الجناة، بل لضمان ألا يتحوَّل الخوف إلى واقع يهدد أبسط حقوق الإنسان.


