
أحيانًا لا يحتاج الإنسانُ إلى مَنْ يحل مشكلته، بقدر حاجته إلى شخص يسمعه دون أن يحاكمه. كلمة قاسية قد تهدم ما تبقى من قوته، ونظرة استهزاء قد تدفعه إلى الصمتِ، بينما كلمة طيبة في وقتها قد تعيد إليه شيئًا من الأمل.
في بيوتنا، وبين أصدقائنا وزملائنا، هناك أشخاصٌ يبدون بخير، لكنهم يحملون في داخلهم ما لا نراه. لذلك لا تجعلوا من ضعف الآخرين مادة للحديث، ولا من أخطائهم فرصة للسخرية. ارحموا مَنْ يتعثر، وساندوا مَنْ يحاول، وكونوا سببًا في تخفيف الوجع لا في مضاعفته. فالكلمة مسؤولية، وأثرها قد يبقى طويلاً بعد أن ينتهي الكلام. فإن كلمتك طوق نجاة لإنسان.

