رياضة

رحيل‭ ‬المعداني‭  ‬أسطورة‭ ‬الملاعب‭ ‬الليبية‭  ..‬

عقب‭ ‬اعتزال‭ ‬اللاعب‭ ‬حسين‭ ‬الشريف‭ ‬أفضل‭ ‬لاعب‭ ‬تقمص‭ ‬الغلالة‭ ‬رقم‭ ‬11‭ ‬ولعب‭ ‬في‭ ‬خانة‭ ‬الجناح‭ ‬الأيسر‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬ستينيات‭ ‬والسبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬كنتُ‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬الرقم‭ ‬والجهة‭ ‬اليسرى‭ ‬من‭ ‬الملعب‭ ‬لن‭ ‬تجد‭ ‬مَنْ‭ ‬يعيد‭ ‬لها‭ ‬البريق‭ ‬والجمال‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينثره‭ ‬الشريف‭ ‬وكل‭ ‬مَنْ‭ ‬تابع‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬يعلم‭ ‬جيدًا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يمثله‭ ‬الشريف‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النادي‭ ‬والمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬اعتزل‭ ‬فيه‭ ‬الشريف‭ ‬كانت‭ ‬انطلاقة‭ ‬لاعب‭ ‬اعتقد‭ ‬الجميع‭ ‬انه‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬الناحية‭ ‬اليسري‭ ‬للملعب‭ ‬وكم‭ ‬كان‭ ‬الحمل‭ ‬ثقيلًا‭ ‬خاصة‭ ‬وأنت‭ ‬تلعب‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬أمتع‭ ‬واسعد‭ ‬فيه‭ ‬الشريف‭ ‬جماهير‭ ‬الأهلي‭ ‬طرابلس‭ ‬وكل‭ ‬محبي‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬1978‭ ‬وكأنّ‭ ‬القدر‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يسلم‭ ‬الشريف‭ ‬الراية‭ ‬للمعداني‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكذب‭ ‬خبرًا‭.‬

انطلاق‭ ‬المعدني‭ ‬في‭ ‬موسمه‭ ‬الأول‭ ‬1978‭ ‬بعده‭ ‬توقف‭ ‬الدوري‭ ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬بالمرحلة‭ ‬وفي‭ ‬موسم‭ ‬1982‭ ‬كان‭ ‬المعداني‭ ‬أحد‭ ‬فرسان‭ ‬قطار‭ ‬الموت‭ ‬الفريق‭ ‬المرعب‭ ‬رغم‭ ‬فقدانه‭ ‬للقب‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬الموسم‭ ‬رحلة‭ ‬المعداني‭ ‬مع‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬هي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أجمل‭ ‬رحلات‭ ‬لاعبي‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الليبية‭ ‬كيف‭ ‬لا‭ ‬وجماهير‭ ‬ملعب‭ ‬طرابلس‭ ‬كانت‭ ‬تقف‭ ‬على‭ ‬أصابع‭ ‬أرجلها‭ ‬عندما‭ ‬تصل‭ ‬الكرة‭ ‬للمعداني‭. ‬المعداني‭ ‬صاحب‭ ‬هدف‭ ‬البطولة‭ ‬أمام‭ ‬النصر‭ ‬وصاحب‭ ‬هدف‭ ‬الترشح‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬وصاحب‭ ‬هدف‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬كانون‭ ‬ياوندي‭  ‬كل‭ ‬جماهير‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬وعلى‭ ‬اختلاف‭ ‬مشاربها‭ ‬كانت‭ ‬تعشق‭ ‬المعدني‭ ‬الفنان‭ ‬المعداني‭ ‬الموهوب‭ ‬الكل‭ ‬كان‭ ‬ينتظر‭ ‬ماذا‭ ‬سيفعل‭ ‬بالمنافس‭ ‬كان‭ ‬ينثر‭ ‬الفرح‭ ‬بين‭ ‬محبي‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬ماجعله‭ ‬احد‭ ‬اكثر‭ ‬لاعبي‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬حضورا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬بقي‭ ‬المعداني‭ ‬الإنسان‭ ‬البسيط‭ ‬المتواضع‭ ‬الذي‭ ‬تشعر‭ ‬بأنه‭ ‬قريب‭ ‬منك‭ ‬وقريب‭ ‬من‭ ‬اي‭ ‬انسان‭. ‬رحل‭ ‬المعداني‭ ‬وترك‭ ‬وراءه‭ ‬محبيه‭ ‬الجماهير‭ ‬الليبية‭ ‬من‭ ‬أقصى‭ ‬الغرب‭ ‬إلى‭ ‬أقصى‭ ‬الشرق‭ ‬إلى‭ ‬جنوبنا‭ ‬الحبيب‭ ‬الكل‭ ‬اجمع‭ ‬على‭ ‬حب‭ ‬وتقدير‭ ‬موهبة‭ ‬قل‭ ‬نظيرها‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الملعب

قالوا‭ ‬في‭ ‬رحيل‭ ‬المعداني‭ ‬

سيظل‭ ‬حاضرًا‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬بما‭ ‬قدمه‭ ‬من‭ ‬عطاء‭ ‬وإبداع‭ ‬وما‭ ‬عرف‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬تواضع‭ ‬ونقاء‭ ‬القلب‭ ‬وحسن‭ ‬الخلق‭.‬

  ‬مصباح‭ ‬شنقب‭ ‬

المعداني‭ ‬رحل‭ ‬الجسد‭ ‬وبقتْ‭ ‬الهيبة

‭ ‬الرعب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يرتجف‭ ‬منه‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬كله‭  ‬ودعنا‭. ‬الجسد‭ ‬لكن‭ ‬الصورة‭ ‬والحكايات‭ ‬لا‭ ‬تموت‭.‬

الصحفي‭ ‬منتصر‭ ‬الشريف‭ ‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬المعداني‭ ‬مجرد‭ ‬لاعب‭ ‬بارع‭ ‬وماهر‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬إنسانًا‭ ‬نقيًا‭ ‬بسيطًا‭ ‬في‭ ‬حضوره‭ ‬وأخلاقه‭ ‬متواضع‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬حازه‭ ‬من‭ ‬نجومية‭ ‬وشهرة‭ ‬كان‭ ‬قريبًا‭ ‬من‭ ‬النَّاس‭ ‬يشبههم‭ ‬ويشبهون‭ ‬فيه‭ ‬طيبة‭ ‬القلب‭ ‬وصفاء‭ ‬الروح‭ .‬

الصحفي‭ ‬جوهر‭ ‬الهمالي

انتهتْ‭ ‬أسطورة‭ ‬وتاريخ‭ ‬كروي‭ ‬للاعب‭ ‬كان‭ ‬افضل‭ ‬ما‭ ‬انجبت‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬انتهى‭ ‬الفتى‭ ‬الطائر‭ ‬طيب‭ ‬القلب‭ ‬نهاية‭ ‬لا‭ ‬تليق‭ ‬بلاعب‭ ‬اعطى‭ ‬لناديه‭ ‬ووطنه‭ ‬والكرة‭ ‬الليبية‭ ‬الكثير‭. ‬

د‭. ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬المصري

ببالغ‭ ‬الحزن‭ ‬والاسى‭ ‬ننعى‭ ‬رحيل‭ ‬لاعب‭ ‬اهلي‭ ‬طرابلس‭ ‬والمنتخب‭ ‬الليبي‭ ‬السابق‭ ‬إبراهيم‭ ‬المعداني‭ ‬بعد‭ ‬صراع‭ ‬طويل‭ ‬مع‭ ‬المرض‭ ‬نسأل‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يتغمده‭ ‬بواسع‭ ‬رحمته‭ ‬ويسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‭ ‬ويلهم‭ ‬أهله‭ ‬وذويه‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭ ‬

خليل‭ ‬البلوشي‭ ‬ا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى