هل آن أوان الكشف الإلزامي؟! لم يعد الزواجُ في الوقت الراهن مجرد علاقة اجتماعية تقليدية بل تحوَّل إلى مشروع حياتي يتطلب استعدادًا واعيًا على المستويات الصحية، والنفسية، والاجتماعية. وفي هذا السياق يبرز الكشف الشامل قبل الزواج كأحد أهم الأدوات الوقائية التي يمكن أن تُسهم في الحد من الخلافات، وتعزيز الاستقرار الأسري.
فالعديد من حالات التفكك تعود إلى غياب المصارحة، واكتشاف مشكلات صحية، أو سلوكية بعد إتمام الزواج، وكان بالإمكان تفاديها أو التعامل معها مبكرًا عبر الفحص المسبق.
من هنا يطرح المختصون فكرة إلزامية الكشف كإجراء لا يقيّد حرية الأفراد، بل يحمي حقوقهم ويؤسس لعلاقة قائمة على الشفافية.
ولا يقتصر دور هذا الكشف على الجانب الصحي، بل يمتد ليشمل الحد من انتقال الأمراض الوراثية، والمعدية، والكشف المبكر عن اضطرابات قد تؤثر على التوافق بين الزوجين.
وبين القبول المجتمعي، والتحفظ، يبقى الرهانُ على نشر ثقافة الوقاية، باعتبارها الخطوة الأولى نحو زواج أكثر أمانًا، واستقرارًا.
نسرين بن نوبة
مدير إدارة
بصندوق الزواج



