أزمة «التبعية»: كيف يفتك التخبط الإداري بالمسرح الليبي؟.
يعيش المشهد المسرحي الليبي حالة من )السيولة الإدارية( التي ألقتْ بظلالها القاتمة على الإنتاج الفني. فبينما تتخبط الفرق الأهلية في بحثها عن حاضنة، تظل الفرق التابعة للدولة حبيسة بيروقراطية غامضة؛ إذ يغيب التحديد الدقيق لمرجعية هذه الفرق، هل تتبع إداريًا وزارة الثقافة، أم الهيئات العامة، أم تترك للتقدير الذاتي؟.
هذا التخبط الإداري ليس مجرد تفصيل إجرائي، بل هو عائقٌ جوهري يحوَّل دون استدامة النشاط الفني. فغياب الهيكل التنظيمي الواضح يفرغ المسرح من طاقته الإبداعية، محولاً إياه إلى محاولات فردية معزولة بدلاً من كونها حركة ثقافية منظمة.
إن إصلاح )بيت المسرح( يبدأ بفك الاشتباك الإداري وتحديد بوصلة تبعية الفرق، ليكون الفن خيارًا مؤسسيًا لا رهينة للاجتهادات الشخصية.

