
بلاد لا يجدي فيها صمت ولا كلام، بلاد عطشى وتحت أديمها أنهار من الماء الزلال، مظلمة وشمسها تكفي لإنارة العالم..
بلاد بلا معايير، تبجل سراقها ومحتكري قوت أبنائها، تغض النظر عن المفسدين ولا تقيم الحدود إلا على ضعفاء الناس..
يتوه مثقفوها في جدل عقيم حول الشكل، فتضيع منهم جوهرة المضمون..
تنقسم المؤسسات ويتصارع الساسة فيصبح ذلك مناخا مثاليا لشذاذ الآفاق من مختلف أنحاء العالم لنهب الثروات واستنزاف الموارد..
بلاد تزحف فيها القبائل على مشروع الدولة، ويرسم فيها القاصرون عن الفهم مستقبل أبنائها..
بلاد يكمم فيها الطمع أفواه الحق، وتمنح فيها الأولوية للمصالح الشخصية الضيقة..
بلاد بلا كهرباء ولا مياه، بلاد تتراكم فيها أكداس القمامة، تجرف فيها الغابات وتتلوث فيها الأطعمة..
بلاد مستباحة لكل من هب ودب و، متروكة لأيدي المخربين من أهلها
ومن الوافدين إليها..
كيف السبيل إلى إصلاحها؟

