اجتماعي

وصايا‭ ‬نفسية الابتزاز‭ ‬ الإلكتروني

هناء‭ ‬الطياري

في‭ ‬زمنٍ‭ ‬تديره‭ ‬الشاشات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الخصوصية‭ ‬حقًا‭ ‬مصونًا بقدر‭ ‬ما‭ ‬أصبحتْ‭ ‬هشة‭ ‬أمام‭ ‬إساءة‭ ‬الاستخدام‭.‬

فقد‭ ‬فتحت‭ ‬التطبيقات‭ ‬الحديثة‮ ‬‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬سناب‭ ‬شات‮»‬‭ ‬نوافذ‭ ‬للتواصل‭ ‬السريع‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬منحتْ‭ ‬البعض‭ ‬أدوات‭ ‬خفية‭ ‬للانتهاك،‭ ‬والاستغلال‭.‬

الابتزاز‭ ‬الإلكتروني‭ .. ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬حادثة‭ ‬فردية‭ ‬بل‭ ‬ظاهرة‭ ‬مقلقة‭ ‬تستهدف‭ ‬النساء‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‮ ‬‭ ‬مستغلة‭ ‬الثقة،‭ ‬أو‭ ‬الجهل‭ ‬بمخاطر‭ ‬مشاركة‭ ‬الصور‭ ‬والمقاطع‭ ‬الخاصة‭. ‬لحظة‭ ‬غفلة‭ ‬قد‭ ‬تتحوَّل‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬دائم‮ ‬‭ ‬يهدَّد‭ ‬السمعة،‭ ‬ويزعزع‭ ‬استقرار‭ ‬الأسر،‭ ‬ويدخل‭ ‬الضحية‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬من‭ ‬الخوف‭ . ‬

المشكلة‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬التقنية‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها بل‭ ‬في‭ ‬سوء‭ ‬استخدامها‭ ‬وغياب‭ ‬الوعي‭ ‬الكافي‭. ‬فكل‭ ‬صورة‭ ‬ترسل‭ ‬خارج‭ ‬إطار‭ ‬الأمان‭ ‬قد‭ ‬تصبح‭ ‬أداةَ‭ ‬ضغطٍ‭ ‬بيد‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬ضمير‭ ‬له‭.‬

إنَّ‭ ‬المواجهة‭ ‬تبدأ‭ ‬بالوعي‭.. ‬لا‭ ‬ثقة‭ ‬مطلقة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الرقمي،‭ ‬ولا‭ ‬تهاون‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الخصوصية‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬الأمنية‭ ‬والتربوية‭ ‬تكثيف‭ ‬جهودها‭ ‬لردع‭ ‬الجناة‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬رقمية‭ ‬مسؤولة‮ ‬‭ ‬تحمي‭ ‬المجتمع،‭ ‬وتصون‭ ‬كرامة‭ ‬أفراده‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى