ثقافة

(أوكر ) في عددها الجديد زلزال الرقمنة يــواجه أصالة التشكيل العربي

سميرة البوزيدي

صحيفة‭ )‬أوكر‭( ‬التشكيلية‭ .. ‬نافذة‭ ‬التشكيل‭ ‬العربي‭ ‬المعاصر‭..‬وتعد‭ ‬الصحيفة‭  ‬منصة‭ ‬إعلامية‭ ‬ورقية‭ ‬رائدة‭ ‬ومختصة‭ ‬بالفن‭ ‬التشكيلي‭ ‬مرخصة‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬الكتب‭ ‬الوطنية‭ ‬بنغازي‭.‬

الصحيفة‭ ‬تصدر‭ ‬بشكل‭ ‬نصف‭ ‬شهري‭ ‬كل‭) ‬15،‭ ‬30‭( ‬من‭ ‬كل‭ ‬شهر،‭ ‬وتتألف‭ ‬هيئة‭ ‬تحريرها‭ ‬من‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬النقاد‭ ‬والكتَّاب،‭ ‬والتشكيليين‭ ‬العرب‭. ‬تتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬تحريرها‭ ‬التشكيلية‭ ‬الليبية‭ ‬‮«‬منى‭ ‬بن‭ ‬هيبة‮»‬‭ ‬رئيسة‭ ‬مؤسسة‭ ‬أوكر‭.‬

تقول‭ ‬‮«‬بن‭ ‬هيبة‮»‬‭ ‬لصحيفة‭ )‬فبراير‭(:‬‭ ‬تميزتْ‭ ‬صحيفة‭ ‬‭)‬أوكر‭(‬‭ ‬بتجربة‭ ‬فريدة‭ ‬في‭ ‬الطباعة؛‭ ‬حيث‭ ‬صدر‭ ‬عدداها‭ ‬‮«‬الأول،‭ ‬والثاني‮»‬‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬أما‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬والرابع‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬تتناوب‭ ‬فيها‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬طباعتها‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬اتحاد‭ ‬التشكيليين‭ ‬العرب،‭ ‬ومتاحف‭ ‬التشكيل،‭ ‬ودور‭ ‬العرض‭ ‬المختلفة‭..‬وإصدارها‭ ‬متذبذب‭ ‬أحيانًا‭ ‬ورقي،‭ ‬وأحيانًا‭ ‬إلكتروني‭ ‬فقط‭.‬

وتضيف‭ ‬‮«‬بن‭ ‬هيبة‮»‬‭ ‬قائلة‭:‬‭ ‬ورغم‭ ‬توقف‭ ‬الصحيفة‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬لأسباب‭ ‬فنية،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬استأنفتْ‭ ‬صدورها‭ ‬مجددًا،‭ ‬وتسعى‭ ‬حاليًا‭ ‬لتطوير‭ ‬مسيرتها‭ ‬لتصبح‭ ‬صحيفة‭ ‬أسبوعية‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬‭)‬أوكر‭(‬‭: ‬لفظة‭ ‬إغريقية‭ ‬وتعني‭ ‬بالعربية‭ ‬‮«‬اللون‭ ‬الترابي‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬اللون‭ ‬المميز‭ ‬للصحراء‭ ‬رمز‭ ‬العروبة‭ .. ‬وقد‭ ‬صدر‭ ‬العدد‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬28102018‭ ‬تصميم‭ ‬المخرج‭ ‬الصحفي‭ ‬الليبي‭ ‬محمد‭ ‬المزوغي،‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬صفحة‭.‬

إضاءة‭ ‬حول‭ ‬العدد‭ ‬الجديد

المشهد‭ ‬التشكيلي‭ ‬العربي‭ ‬يتنفس‭ ‬مجددًا‭ ‬من‭ ‬رئتي‭ ‬صحيفة‭ ‬‭)‬أوكر‭(‬‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬عددها‭ ‬الثامن‭ ‬والعشرين‭ ‬ليفتح‭ ‬كتابًا‭ ‬من‭ ‬التأمل‭ ‬البصري،‭ ‬ويشرع‭ ‬أبواب‭ ‬الأسئلة‭ ‬المقلقة‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الهوية‭ ‬والروح‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الرقمنة‭ ‬والآلة‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الصادر‭ ‬بتاريخ‭ ‬الثامن‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬القعدة‭ ‬لعام‭ ‬ألف‭ ‬وأربعمائة‭ ‬وسبعة‭ ‬وأربعين‭ ‬هجرية‭ ‬الموافق‭ ‬للخامس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬لعام‭ ‬ألفين‭ ‬وستة‭ ‬وعشرين‭ ‬ميلادية‭ ‬تبحر‭ ‬‭)‬أوكر‭(‬‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬إبداعية‭ ‬ممتدة‭ ‬تعيد‭ ‬رسم‭ ‬ملامح‭ ‬الجمالية‭ ‬العربية‭ ‬المعاصرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قراءات‭ ‬نقدية‭ ‬تفكيكية‭ ‬متعمقة‭ ‬وحوارات‭ ‬نابضة‭ ‬بالحياة‭ ‬تلامس‭ ‬جوهر‭ ‬المادة‭ ‬وسيمياء‭ ‬الوجود‭.‬

زلزال‭ ‬الرقمنة‭ ‬واغتيال‭ ‬رعشة‭ ‬اليد

تصدرتْ‭ ‬الغلاف‭ ‬الافتتاحي‭ ‬قضية‭ ‬الساعة‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬بال‭ ‬المبدعين‭ ‬وهي‭ ‬التشكيل‭ ‬الرقمي‭ ‬وتساءلتْ‭ ‬الصحيفة‭ ‬في‭ ‬تحقيقها‭ ‬الرئيس‭ ‬بصوتٍ‭ ‬متهدج‭ .. ‬هل‭ ‬يعيد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬تدوير‭ ‬هويتنا‭ ‬البصرية؟؛‭ ‬حيث‭ ‬ناقش‭ ‬التحقيق‭ ‬مواجهة‭ ‬الروح‭ ‬لخوارزمية‭ ‬الحرف،‭ ‬واللون‭ ‬متسائلاً‭ ‬عن‭ ‬مصير‭ ‬اللوحة‭ ‬عندما‭ ‬تغيب‭ ‬عنها‭ ‬رعشة‭ ‬اليد‭ ‬البشرية‭ ‬الصادقة‭ ‬ويحل‭ ‬محلها‭ ‬الكمال‭ ‬البارد‭ ‬للآلة،‭ ‬والتقنية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬كتبتْ‭ ‬رئيسة‭ ‬التحرير‭ ‬منى‭ ‬بن‭ ‬هيبة‭ ‬افتتاحية‭ ‬العدد‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬لافت‭ ‬اغتيال‭ ‬رعشة‭ ‬اليد‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬انزلاق‭ ‬الفن‭ ‬نحو‭ ‬العقم‭ ‬الرقمي،‭ ‬ومنبهة‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬المقدسة‭ ‬التي‭ ‬يمتزج‭ ‬فيها‭ ‬وجد‭ ‬الفنان‭ ‬بأصباغه‭ ‬على‭ ‬قماش‭ ‬اللوحة‭ ‬لتظل‭ ‬الإنسانية‭ ‬هي‭ ‬المعيار‭ ‬الأوحد‭ ‬للصدق‭ ‬الفني‭.‬

قراءات‭ ‬في‭ ‬مختبر

الأسئلة‭ ‬المقلقة‭ ‬وحوار‭ ‬الألوان

تضمن‭ ‬العدد‭ ‬مواكبة‭ ‬نقدية‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭ ‬لفعاليات‭ ‬ندوة‭ ‬الفن‭ ‬والحدود‭ ‬بمعرض‭ ‬الرباط‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب؛‭ ‬حيث‭ ‬تحولتْ‭ ‬قاعات‭ ‬المعرض‭ ‬إلى‭ ‬مختبر‭ ‬معرفي‭ ‬مفتوح‭ ‬لمناقشة‭ ‬جماليات‭ ‬العبور‭ ‬الرقمي،‭ ‬وتفكيك‭ ‬المفاهيم‭ ‬التقليدية‭ ‬للحدود‭ ‬والتجربة‭ ‬والتلون‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬اللوحة‭ ‬الفردية‭ ‬قدَّم‭ ‬العدد‭ ‬قراءةً‭ ‬تحليلية‭ ‬في‭ ‬لوحة‭ ‬التفكير‭ ‬للتشكيلي‭ ‬العراقي‭ ‬‮«‬كريم‭ ‬صالح‮»‬‭ ‬بقلم‭ ‬‮«‬عبد‭ ‬الحسين‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‮»‬‭ ‬كاشفًا‭ ‬عن‭ ‬سيكولوجية‭ ‬الجسد‭ ‬والوجوه‭ ‬المستطيلة‭ ‬النابضة‭ ‬بالتوتر‭ ‬الوجودي‭ ‬والصراع‭ ‬الخفي‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد‭ .. ‬كما‭ ‬تضمن‭ ‬العدد‭ ‬جولة‭ ‬في‭ ‬جيولوجيا‭ ‬الروح‭ ‬وبلاغة‭ ‬التفتح‭ ‬عبر‭ ‬قراءة‭ ‬في‭ ‬الوجوه‭ ‬المزهرة‭ ‬للتشكيلية‭ ‬الإماراتية‭ ‬‮«‬فاليا‭ ‬أبو‭ ‬الفضل‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تصهر‭ ‬الطبيعة‭ ‬في‭ ‬ملامح‭ ‬الوجوه‭ ‬الإنسانية‭ ‬بكفاءة‭ ‬سيميائية‭ ‬مرنة‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬اللوحة‭ ‬قصيدة‭ ‬بصرية‭ ‬تحتفي‭ ‬بالمرأة‭ ‬والمقاومة‭ ‬والنمو‭.‬

سيمياء‭ ‬الجسد‭ ‬وأبجدية‭ ‬الطين‭ ‬والروح

ولم‭ ‬تغبْ‭ ‬المنحوتة‭ ‬وصوت‭ ‬الإزميل‭ ‬عن‭ ‬صفحات‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الشامل‭ ‬فقد‭ ‬سلط‭ ‬الكاتب‭ ‬‮«‬أيهم‭ ‬نصر‮»‬‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬سيمياء‭ ‬الجسد‭ ‬المنهك،‭ ‬وتشريح‭ ‬المادة‭ ‬الوجودية‭ ‬عند‭ ‬النحات‭ ‬الأردني‭ ‬‮«‬هشام‭ ‬شديقات‮»‬‭ ‬مبرزًا‭ ‬كيف‭ ‬تتحوَّل‭ ‬المادة‭ ‬الصامتة‭ ‬إلى‭ ‬صرخة‭ ‬وجودية‭ ‬تتحدى‭ ‬الجاذبية‭ ‬والقيود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أسلاك‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬القيد‭..‬

وفي‭ ‬باب‭ ‬حروفيات‭ ‬قدَّم‭ ‬العدد‭ ‬قراءةً‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬الحروفي‭ ‬الجزائري‭ ‬‮«‬يزيد‭ ‬خلوفي‮»‬‭ ‬حملت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬أبجدية‭ ‬الطين‭ ‬وسديم‭ ‬الحبر‮»‬‭ ‬لترصد‭ ‬انبعاث‭ ‬الروح‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬المادة‭ ‬مبرزةً‭ ‬التلاحم‭ ‬الفريد‭ ‬بين‭ ‬أصالة‭ ‬الطين‭ ‬وحديثة‭ ‬الرؤية؛‭ ‬حيث‭ ‬يكتسب‭ ‬الحرف‭ ‬طاقة‭ ‬حركية‭ ‬تتجاوز‭ ‬التصنيف‭ ‬الجاف‭ ‬وتتحوَّل‭ ‬الكتلة‭ ‬إلى‭ ‬ملاذٍ‭ ‬روحي‭ ‬خالص‭.‬

حوار‭ ‬مع‭ ‬تفكيك‭ ‬شفرات

الوجود‭ ‬وبلاغة‭ ‬التفصيل‭ ‬الكاريكاتيري

وفي‭ ‬حوار‭ ‬خاص‭ ‬أجرته‭ ‬ريم‭ ‬العبدلي‭ ‬مع‭ ‬التشكيلية‭ ‬وطبيبة‭ ‬الأسنان‭ ‬الليبية‭ ‬‮«‬نعيمة‭ ‬قصيبات‮»‬‭ ‬أكدتْ‭ ‬الفنانة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تعدد‭ ‬التأويل‭ ‬في‭ ‬اللوحة‭ ‬هو‭ ‬قمة‭ ‬نجاحها‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬رهافة‭ ‬الفرشاة،‭ ‬ودقة‭ ‬المشرط‭ ‬في‭ ‬تفكيك‭ ‬شفرات‭ ‬الوجود‭ ‬بالفن‭ ‬التعبيري‭. ‬وموضحة‭ ‬أنَّ‭ ‬الفن‭ ‬ليس‭ ‬ترفًا،‭ ‬أو‭ ‬زينة‭ ‬تعلق‭ ‬على‭ ‬الحوائط‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬أداةٌ‭ ‬للمقاومة‭ ‬الروحية،‭ ‬وحفظ‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬يزداد‭ ‬قسوةً‭ .. ‬كما‭ ‬واكب‭ ‬العدد‭ ‬الإصدار‭ ‬المعرفي‭ ‬الجديد‭ ‬للمفكر‭ ‬التونسي‭ ‬‮«‬بن‭ ‬عميروش‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬ظلال‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬رحلة‭ ‬الضوء‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يبحث‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬الاستشراق‭ ‬التصويري‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬المتوسط‭. ‬مستعرضًا‭ ‬جدلية‭ ‬الضوء‭ ‬واللون‭ ‬ومحاولات‭ ‬استعادة‭ ‬السيادة‭ ‬البصرية‭ ‬العربية‭..‬

واختتم‭ ‬العدد‭ ‬صفحاته‭ ‬ببلاغة‭ ‬التفصيل،‭ ‬وفلسفة‭ ‬التوضيح‭ ‬عند‭ ‬فنان‭ ‬الكاريكاتير‭ ‬المغربي‭ ‬‮«‬عبد‭ ‬الغني‭ ‬دهدوه‮»‬‭. ‬مستعرضًا‭ ‬قدرته‭ ‬الفائقة‭ ‬على‭ ‬تشريح‭ ‬الواقع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬والسياسي‭ ‬بضربات‭ ‬ريشة‭ ‬ساخرة‭ ‬تختزل‭ ‬المسافات‭ ‬وتجعل‭ ‬من‭ ‬المساحات‭ ‬البيضاء‭ ‬فضاءً‭ ‬فكريًا‭ ‬حرًا‭ ‬يعيد‭ ‬للمتلقي‭ ‬وعيه،‭ ‬ويحفزه‭ ‬على‭ ‬التأمل‭.‬

هذا‭ ‬العدد‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬أوكر‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬صفحات‭ ‬تقلب‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬وثيقة‭ ‬بصرية‭ ‬وجمالية‭ ‬تؤسس‭ ‬لوعي‭ ‬نقدي‭ ‬عربي‭ ‬متجدد‭ ‬وتعلن‭ ‬صراحة‭ ‬أن‭ ‬الفن‭ ‬يظل‭ ‬الحصن‭ ‬الأخير‭ ‬لحماية‭ ‬المشاعر‭ ‬البشرية‭ ‬النقية‭ ‬من‭ ‬التشوه‭ ‬والنسيان‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الآلة‭ ‬والذكاء‭ ‬المصطنع‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى