
نظم مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة بالعاصمة طرابلس، ندوةً علمية تخصصية استضاف فيها البروفيسور علي عبد اللطيف حميدة، رئيس قسم علم السياسة بجامعة «نيو إنجلاند» بالولايات المتحدة الأمريكية، سلط فيها الضوء على ملف الإبادة الجماعية في ليبيا خلال فترة الاحتلال الإيطالي 1911 – 1943.
شهدتْ الندوة حضورًا من الأكاديميين، والبحاث، والمهتمين بتوثيق التاريخ الوطني؛ حيث ركزتْ الطروحات على القراءة المنهجية، والتاريخية للانتهاكات وسياسات التهجير والاعتقال القسري التي تعرض لها الشعب الليبي إبان العهد الاستعماري وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
أكد البروفيسور علي حميدة خلال مداخلته أنّ تاريخ الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الفاشية الإيطالية في ليبيا لا يزال بحاجة ماسة إلى إزاحة الستار عن الكثير من تفاصيله المغيبة، والبحث في الأرشيفات الدولية والمحلية لتوثيق الجرائم بشكل علمي رصين..ودعا حميدة السلطات والمؤسسات الثقافية والتعليمية في ليبيا إلى إيلاء اهتمام بالغ بنشر وتدريس تاريخ الاستعمار الإيطالي، والتعريف بالجرائم الإنسانية والاقتصادية التي حلتْ بالبلاد، لحماية الذاكرة الوطنية من النسيان وتوعية الأجيال القادمة..ويعد البروفيسور علي عبد اللطيف حميدة أحد المراجع الأكاديمية في دراسة التاريخ السياسي والاجتماعي لليبيا، وله مؤلفات وبحوث وازنة ومترجمة رصدتْ بدقة منظومة الاعتقال والإبادة الفاشية، وتأثيراتها البنيوية على المجتمع الليبي.



