تواجه مستشفياتنا أزمةً حقيقية جراء تحول النفايات الطبية إلى خطر دائم يهدَّد بانتشار أوبئة فتاكة، وكوارث بيئية بسبب الاعتماد على طرق إعدام بدائية، حيث يتم إلقاؤها في المكبات العامة، أو حرقها عشوائيًا في الهواء الطلق دون محارق متطورة تفكك السموم، مما يطلق غازات مسرطنة، وينقل فيروسات خطيرة كـ)التهاب الكبد ونقص المناعة عبر الإبر الملوثة(، هذا الواقع المرير يطرح تساؤلاً عاجلاً عن دور المسؤولين والجهات الرقابية، والقوانين البيئية الصارمة التي تبخرتْ خلف المكاتب المغلقة؛ إذ يعكس هذا التقاعس وغياب المحاسبة لمنظومة التخلص من السموم استهتارًا صارخًا بالأمن الصحي للمواطنين، ويجعل من صمت الجهات المعنية شريكًا مباشرًا في صناعة بيئة موبوءة تهدَّد سلامة المجتمع بأسره.


