التكريم باهي.. ولكن الغربال ضرورة ملحة

جميل أن تُكرم وزارة التربية والتعليم الموظفين المتميزين تقديراً للأداء المتميز، وتعزيزاً لمعايير الكفاءة والإنتاجية في العمل الإداري والتربوي.. ورائع أن تنظم الوزارة في كل عام حفل تكريم للموظفين المتميزين في إطار برنامج «جائزة الريادة المهنية».. ومن قبيل «الكلام الطيب» أن يؤكد وزير التربية والتعليم «د. محمد القريو» على أهمية التكريم كونه يمثل جزءاً من استراتيجية الوزارة الهادفة إلى ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي، وتحفيز الكوادر البشرية على تقديم أفضل المستويات المهنية.. و«حلو وسكر» إشارة الوزير أن وزارته «تضع الارتقاء بالأداء الوظيفي على رأس أولوياتها، إيماناً منها بدور الموظف كركيزة أساسية في إنجاح الخطط والبرامج التعليمية».
ولكن الأجمل والأروع وفوق منها عسل.. أن تبادر وزارة التربية والتعليم، لغربلة القطاع، من عشرات أو مئات الألاف ممن لا يمتون بأي صلة «لا بالتخصص ولا المؤهل التربوي ولا الشروط والمعايير ولا حتى الصفات ولا المواصفات» لقطاع التربية والتعليم ووضع حد «لغنية سد العجز» التي يلحنها ويعزفها مراقبو التربية والتعليم في العديد من البلديات مع مطلع كل عام دراسي.. فهذا القطاع مترهل بأكثر من نصف مليون منتسب تقريبًا منذ سنوات.. وربما في كل عام يزداد الرقم.. وهذا ليس في مصلحة المعلمين الحقيقيين.. الذين لن ينالوا حقوقهم في زيادة مرتباتهم، وتطوير قدراتهم، وتحسين بيئة عملهم، والتمتع بالتأمينات التي يستحقونها، والحصول على علاواتهم، والاستفادة من ترقياتهم ووو… وسط هذا الأعداد الكبيرة والضخمة والمتزايدة ممن ليس لهم صلة ولا تربطهم أي علاقة برسالة التدريس السامية.



