
في السنوات الأخيرة غزتْ الأسواق المحلية أنواعٌ كثيرة من مستحضرات التجميل مجهولة المصدر، وأصبحتْ تُباع في المحال، وعلى أرصفة الشوارع، وربما تجد أحدهم يضع هذه المستحضرات عند الفراشة وعلى «البرويطة»، وعلى الرصيف في سوق الحوت، وعند ما يعرف بــ)تجار الشنطة( الذين يجلبون بضائع غير مضمونة الجودة، ولا تخضع لأي رقابة صحية حقيقية.
للأسف، كثير من النساء والفتيات ينجذبن إلى الأسعار الرخيصة والعروض المغرية دون الانتباه إلى أن بعض هذه المنتجات قد تكون مقلدة، أو منتهية الصلاحية، أو محفوظة في ظروف غير مناسبة. والنتيجة قد تكون أضرارًا صحية خطيرة على البشرة مثل الحساسية والالتهابات وظهور البقع والحروق الجلدية، وفي بعض الحالات قد تؤدي المواد الكيميائية الضارة الموجودة فيها إلى مشكلات صحية أكثر تعقيداً مع الاستعمال المتكرََّر.
المواطن اليوم يتساءل: أين دور الجهات الرقابية؟ فوجود هذه الكميات الكبيرة من المستحضرات المجهولة في الأسواق يكشف عن ضعف المتابعة والتفتيش، ويستوجب تحركًا أكثر جدية لحماية المستهلك من الغش التجاري ومن المنتجات غير المطابقة للمواصفات.
إنَّ حماية البشرة تبدأ بالوعي، بشراء المستحضرات من الصيدليات، والمحال المعروفة والتأكد من تاريخ الصلاحية ومصدر المنتج. كما أن تعزيز الرقابة ومحاسبة المتاجرين بصحة الناس أصبح ضرورة ملحة، لأن الجمال الحقيقي لا يمكن أن يكون على حساب الصحة.

