اجتماعي

الإشاعة .. جريمة تبدأ بكلمة

في‭ ‬مجتمعٍ‭ ‬أصبحت‭ ‬فيه‭ ‬الأخبار‭ ‬تنتقل‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬الحقيقة،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الإشاعة‭ ‬مجرد‭ ‬حديث‭ ‬عابر،‭ ‬بل‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬سلاح‭ ‬قد‭ ‬يهدم‭ ‬سمعة،‭ ‬ويفكك‭ ‬أسرة،‭ ‬ويزرع‭ ‬الخوف،‭ ‬ويشعل‭ ‬الفتنة‭. ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬أحدهم‭: ‬‮«‬سمعت‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬تبدأ‭ ‬الحكاية،‭ ‬ثم‭ ‬تتناقلها‭ ‬الألسن‭ ‬والهواتف،‭ ‬ويضيف‭ ‬كل‭ ‬ناقل‭ ‬إليها‭ ‬شيئًا‭ ‬من‭ ‬عنده،‭ ‬حتى‭ ‬يصبح‭ ‬الكذب‭ ‬حقيقة‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬البعض‭.‬

الأخطر‭ ‬أن‭ ‬كثيرين‭ ‬يشاركون‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬أخبار‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬مصدرها‭ ‬ولا‭ ‬صحتها،‭ ‬متناسين‭ ‬أن‭ ‬الكلمة‭ ‬قد‭ ‬تترك‭ ‬جرحًا‭ ‬لا‭ ‬يُرى،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬يلتئم‭ ‬بسهولة‭. ‬فالإشاعة‭ ‬لا‭ ‬تنتشر‭ ‬وحدها؛‭ ‬نحن‭ ‬من‭ ‬نمنحها‭ ‬الحياة‭. ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬تنقل‭ ‬خبرًا،‭ ‬تذكّر‭: ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬رسالتك‭ ‬التالية‭ ‬سببًا‭ ‬في‭ ‬أذى‭ ‬إنسان‭ ‬أو‭ ‬إشعال‭ ‬فتنة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى