اقتصادالرئيسية

المرتبات‭ ..‬‭ ‬فوضى‭ ‬الزيادات عدالة‭ ‬مفقودة‭ .. ‬والمعـيار‭ .. ‬طابق‭ ‬حلال‭ ‬وطابق‭ ‬جيفة

إنتصار المغيربي

أثارتْ‭ ‬الزيادات‭ ‬في‭ ‬مرتبات‭ ‬موظفي‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات،‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬جدلًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬عدالتها‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬موظفي‭ ‬الدولة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمعيشية‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬يواجها‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الحياة‭ ‬وتراجع‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للدخل‭. ‬وبينما‭ ‬تُبرَّر‭ ‬بعض‭ ‬الزيادات‭ ‬بطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬حجم‭ ‬المسؤولية،‭ ‬أو‭ ‬مستوى‭ ‬الخطورة‭ ‬والتخصص‭ ‬يرى‭ ‬آخرون‭ ‬أن‭ ‬منح‭ ‬مزايا‭ ‬مالية‭ ‬لقطاعات‭ ‬محددة‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬منظومة‭ ‬واضحة‭ ‬وموحدة‭ ‬للأجور‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬الهوة‭ ‬بين‭ ‬الموظفين،‭ ‬ويخلق‭ ‬شعورًا‭ ‬بعدم‭ ‬المساواة‭ ‬داخل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬تفاوت‭ ‬المرتبات‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬ينعكس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬للموظف‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬توجهات‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬فيصبح‭ ‬حجم‭ ‬المرتب‭ ‬والامتيازات‭ ‬عاملًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الوظيفة‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مهن‭ ‬وقطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬أكثر‭ ‬احتياجًا‭ ‬للكفاءات‭ ‬وأهمية‭ ‬للمجتمع‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬رؤية‭ ‬موحدة‭ ‬تضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬طبيعة‭ ‬الوظيفة‭ ‬وحقوق‭ ‬العاملين‭ ‬والقدرة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للدولة‭ ‬يفتح‭ ‬ملف‭ ‬الزيادات‭ ‬بابًا‭ ‬واسعًا‭ ‬للنقاش‭ ‬حول‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬الدخول‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬تعالج‭ ‬مشكلة‭ ‬حقيقية‭ ‬أم‭ ‬تخلق‭ ‬تفاوتًا‭ ‬جديدًا‭ ‬بين‭ ‬فئات‭ ‬الموظفين‭. ‬فهل‭ ‬الزيادات‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬مرتبات‭ ‬قطاعات‭ ‬معينة‭ ‬تتم‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬عادلة؟‭ ‬ولماذا‭ ‬تتحصل‭ ‬جهات،‭ ‬وقطاعات‭ ‬معينة‭ ‬على‭ ‬زيادات‭ ‬بينما‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬لا‭ ‬تتحصل‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الزيادة؟‭ ‬وما‭ ‬المعايير‭ ‬التي‭ ‬تُبنى‭ ‬على‭ ‬أساسها‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات؟‭ ‬وهل‭ ‬أصبح‭ ‬اختيار‭ ‬الوظيفة‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بحجم‭ ‬المرتب‭ ‬والامتيازات‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ارتباطه‭ ‬بطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬نفسه؟‭. ‬

معيار‭ ‬موحد

يرى‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬‮ ‬وحيد‭ ‬الجبو‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬موظفي‭ ‬الدولة‭ , ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬الزيادات‭ ‬سواء‭ ‬بالزيادة‭ ‬أو‭ ‬النقصان‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تُطبق‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬موحدة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬موظفي‭ ‬الدولة‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬بعينها‭ ‬مثل‭ ‬قطاع‭ ‬الرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬أو‭ ‬غيره‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬قد‭ ‬تستحق‭ ‬زيادات‭ ‬أو‭ ‬علاوات‭ ‬خاصة‭ ‬نظرًا‭ ‬لطبيعة‭ ‬عملها‭ ‬مثل‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬والجيش‭ ‬أو‭ ‬رجال‭ ‬الإطفاء‭ ‬والإنقاذ‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المهن‭ ‬ذات‭ ‬الخطورة‭ ‬لكن‭ ‬الأفضل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬علاوات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬والخطر‭ ‬والمسؤولية‭ ‬وليس‭ ‬زيادة‭ ‬عشوائية‭ ‬في‭ ‬المرتبات‭ ‬الأساسية‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬تحسين‭ ‬دخول‭ ‬المواطنين‭ ‬أمر‭ ‬مهم‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ظروف‭ ‬البلاد‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بزيادات‭ ‬غير‭ ‬مدروسة‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬مسار‭ ‬واضح‭ ‬وموحد‭ ‬للمرتبات‭ ‬وتطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتوحيد‭ ‬المرتبات‭ ‬والمنظومة‭ ‬الرواتب‭.‬

تفاوت‭ ‬غير‭ ‬مبرر

وأشار‭ ‬‮«‬الجبو‮»‬‮ ‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حصول‭ ‬جهات‭ ‬وقطاعات‭ ‬معينة‭ ‬على‭ ‬زيادات‭ ‬بينما‭ ‬تُحرم‭ ‬منها‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬يمثل‮ ‬‭ ‬بحسب‭ ‬وصفه‭ ‬ظلمًا‭ ‬صارخًا‭ ‬وغير‭ ‬مقبول‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يؤدي‭ ‬وظيفة‭ ‬عامة‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬ولا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تفاوت‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭ ‬بين‭ ‬الموظفين‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬فروق‭ ‬ضرورية‭ ‬يمكن‭ ‬معالجتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العلاوات‭ ‬كعلاوة‭ ‬الخطر‭ ‬لرجال‭ ‬الإطفاء‭ ‬أو‭ ‬العلاوات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بطبيعة‭ ‬عمل‭ ‬رجال‭ ‬الجيش‭ ‬والإنقاذ‭ ‬وغيرهم‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬الزيادة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬وطبيعة‭ ‬الوظيفة‭. ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬ترتبط‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬بالأداء‭ ‬والإنتاجية‭ ‬والانضباط‭ ‬الوظيفي‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الموظف‭ ‬الذي‭ ‬يلتزم‭ ‬بعمله‭ ‬ويقدم‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬أو‭ ‬للمجتمع‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬تقدير‭ ‬مناسب‭ ‬أما‭ ‬الموظف‭ ‬الذي‭ ‬يتكاسل‭ ‬أو‭ ‬يتغيب‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬ولا‭ ‬يؤدي‭ ‬واجباته‭ ‬فيرى‭ ‬الجبو‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬المرتب‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تطبق‭ ‬بحقه‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬والإنذارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالغياب‭ ‬وعدم‭ ‬أداء‭ ‬الواجب‭ ‬الوظيفي‭. ‬

وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬المبروك‭ ‬عيسى‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬المتابعة‭ ‬وتقييم‭ ‬الأداء‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭..‬‭. ‬إن‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬لقطاعات‭ ‬معينة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مبررة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬إذا‭ ‬ارتبطت‭ ‬بطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬التخصصي‭ ‬خاصة‭ ‬الوظائف‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬تخصصًا‭ ‬فنيًا‭ ‬أو‭ ‬مهنيًا‭ ‬أو‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬مخاطر‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬صحة‭ ‬الموظف‭ ‬أو‭ ‬تتسم‭ ‬بسرية‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬تتطلب‭ ‬جهدًا‭ ‬استثنائيًا‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬بحسب‭ ‬رأيه‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تخضع‭ ‬لمعايير‭ ‬واضحة‭ ‬ومحددة‭ ‬تضعها‭ ‬الجهة‭ ‬المختصة‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬معتمدة‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬العليا‭. ‬وحذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬لا‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬معايير‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مستوى‭ ‬الدخل‭ ‬العام‭ ‬للفرد‭ ‬ومستوى‭ ‬المعيشة‭ ‬ومصادر‭ ‬دخل‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتصدير‭ ‬وغيرها‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬معيشة‭ ‬المواطن‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬الزيادة‭ ‬نفسها‭. ‬وحول‭ ‬تأثير‭ ‬تفاوت‭ ‬المرتبات‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الوظيفة‮ ‬‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬غياب‭ ‬السياسات‭ ‬الواضحة‭ ‬والمدروسة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬الراهن‭ ‬وغياب‭ ‬اقتصاد‭ ‬تنموي‭ ‬متنوع‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬ارتفاع‭ ‬الواردات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة‭ ‬الصارمة‭ ‬عليها‭ ‬كلها‭ ‬عوامل‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬غلاء‭ ‬فاحش‭ ‬وصعوبة‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬المعيشة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬تجعل‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬وظيفة‭ ‬ذات‭ ‬دخل‭ ‬أعلى‭ ‬يبدو‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكثيرين‭ ‬الحل‭ ‬الأنسب‭ ‬لتحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المعيشية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬اختيار‭ ‬الوظائف‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المرتب‭ ‬والحوافز‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والتخصص‭ ‬وحاجة‭ ‬الدولة‭.‬

منظومة‭ ‬وطنية

‮ ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمعايير‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تُبنى‭ ‬عليها‭ ‬سياسات‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬مستقبلًا‭ ‬أوضح‭ ‬عيسى‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬وضع‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة‭ ‬وعادلة‭ ‬تراعي‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬ومسؤوليات‭ ‬الوظيفة‭ ‬والمؤهل‭ ‬العلمي‭ ‬والتخصص‭ ‬والخبرة‭ ‬ومستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬والظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬للعمل‭ ‬ومؤشرات‭ ‬الأداء‭ ‬والإنتاجية‭ ‬وندرة‭ ‬التخصص‭ ‬ومدى‭ ‬حاجة‭ ‬الدولة‭ ‬إليه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬معدل‭ ‬التضخم‭ ‬وتغير‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬والحد‭ ‬الأدنى‭ ‬اللائق‭ ‬للمعيشة‭ ‬والقدرة‭ ‬المالية‭ ‬للدولة‭ ‬واستدامة‭ ‬الزيادة‭. ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تطبيق‭ ‬مبدأ‭ ‬الأجر‭ ‬المتساوي‭ ‬للعمل‭ ‬المتساوي‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬وعدم‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬العاملين‭ ‬لمجرد‭ ‬اختلاف‭ ‬الجهة‭ ‬الإدارية‭ ‬متى‭ ‬كانت‭ ‬الوظائف‭ ‬متساوية‭ ‬أو‭ ‬متقاربة‭ ‬في‭ ‬قيمتها‭ ‬ومسؤولياتها‭. ‬

ويرى‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬هذه‭ ‬المعايير‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تحقيق‭ ‬قدر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬الأجور‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الفوارق‭ ‬غير‭ ‬المبررة‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬وضمان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬زيادات‭ ‬المرتبات‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬سياسة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬مستدامة‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬معالجة‭ ‬مؤقتة‭ ‬لأزمة‭ ‬المعيشة‭. ‬

ضبط‭ ‬الأسعار

من‭ ‬جهته‭ ‬أكد‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬الشفتري‭ ‬مدير‭ ‬مدرسة‭ )‬رواد‭ ‬العلم‭(‬‭ ‬بتاجوراء‭. ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬دون‭ ‬ضبط‭ ‬الأسعار‭ ‬قد‭ ‬تُحوّل‭ ‬الزيادة‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬على‭ ‬المواطن‭. ‬وأوضح‮ ‬‭ ‬“‭ ‬الشفتري‭ ‬“‭ ‬إن‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬مطلب‭ ‬مهم‭ ‬لتحسين‭ ‬أوضاع‭ ‬المواطنين‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تحقق‭ ‬الهدف‭ ‬منها‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬إجراءات‭ ‬حقيقية‭ ‬لضبط‭ ‬الأسواق‭ ‬والأسعار‭. ‬وأشار‮ ‬‭ ‬إلى‮ ‬‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬المواطنين‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬بعض‭ ‬التجار‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تآكل‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للراتب‭ ‬ويجعل‭ ‬المواطن‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود،‭ ‬لا‭ ‬يشعر‭ ‬بأي‭ ‬تحسن‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬معيشته‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬معالجة‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬بمجرد‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬اقتصادية‭ ‬متكاملة‭ ‬تضمن‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬وتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬وحماية‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬موجات‭ ‬الغلاء‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتحول‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬المرتب‭ ‬من‭ ‬تحسين‭ ‬للدخل‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬بتالي‭ ‬يتبين‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الدخول‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تترافق‭ ‬مع‭ ‬ضبط‭ ‬التضخم‭ ‬والأسواق‭ ‬قد‭ ‬تتآكل‭ ‬آثارها‭ ‬بفعل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭.‬

ومن‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬سليمان‭ ‬الصومادي‮ ‬‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬بمستشفى‭ ‬الشقيقة‭ ‬العام‭ ‬‭.. ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬المرتبات‭ ‬عادلة‭ ‬لمجرد‭ ‬صدورها‭ ‬بقرار‭ ‬رسمي‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬معايير‭ ‬واضحة‭ ‬وموضوعية‭ ‬تنطبق‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬العاملين‭ ‬ونحن‭ ‬لا‭ ‬نعترض‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬مرتبات‭ ‬أي‭ ‬قطاع‮ ‬‭ ‬لكن‭ ‬العدالة‭ ‬تقتضي‭ ‬مراعاة‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬وحجم‭ ‬المسؤولية‭ ‬والمؤهلات‭ ‬والخبرة‭ ‬وساعات‭ ‬العمل‭ ‬والمناوبات‭ ‬والمخاطر‭ ‬المهنية‭ ‬والتضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬تبدأ‭ ‬عندما‭ ‬يحصل‭ ‬قطاع‭ ‬على‭ ‬تحسينات‭ ‬متتالية‭ ‬بينما‭ ‬تعاني‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬المرتبات‭ ‬رغم‭ ‬أهمية‭ ‬أعمالها‭ ‬ومسؤولياتها‭. ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬مبررات‭ ‬لبعض‭ ‬القطاعات‭ ‬أو‭ ‬قوانين‭ ‬خاصة‭ ‬تنظم‭ ‬مرتباتها‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬الاستثناءات‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭. ‬وأوضح‭ ‬قائلاً‭ ‬لقد‭ ‬أصبح‭ ‬العامل‭ ‬المادي‭ ‬مؤثرًا‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الوظيفة‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬تختلف‭ ‬قيمة‭ ‬المؤهل‭ ‬والخبرة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬باختلاف‭ ‬الجهة‭ ‬قد‭ ‬يتجه‭ ‬الموظفون‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬القطاع‭ ‬الأعلى‭ ‬دخلًا‮»‬‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬استنزاف‭ ‬الكفاءات‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الحيوية‭. ‬وختم‭ ‬قائلاً‭ ‬إننا‮ ‬‭ ‬نطالب‭ ‬بسياسة‭ ‬أجور‭ ‬شاملة‭ ‬وعادلة‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬موحدة‭ ‬ومعلنة‭ ‬تضمن‭ ‬تحسين‭ ‬أوضاع‭ ‬جميع‭ ‬العاملين‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬كفاءة‭ ‬الموظف‭ ‬وخبرته‭ ‬ومسؤوليته‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬تقدير‭ ‬قيمة‭ ‬عمله‭ ‬وليس‭ ‬اسم‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬بها‭.‬

حلقة‭ ‬مفرغة

وأوضح‭ ‬مفتاح‭ ‬الطابوني‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬الحديثة‭..‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الليبي‭ ‬يدور‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬حلقة‭ ‬مفرغة‭ ‬تبدأ‭ ‬بالمطالبة‭ ‬بزيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬ثم‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وانخفاض‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للدينار‭ ‬لتتجدد‭ ‬بعدها‭ ‬المطالبات‭ ‬بزيادات‭ ‬جديدة‭. ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجدية‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬عبئًا‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وتنعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬المواطن‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬دون‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬تعني‭ ‬ضخ‭ ‬سيولة‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬يعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬العُملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وبالتالي‭ ‬تآكل‭ ‬قيمة‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬الدخل‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬المواطن‭ ‬قد‭ ‬يحقق‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬راتبه‭ ‬على‭ ‬الورق،‭ ‬لكنه‭ ‬يخسرها‭ ‬فعليًا‭ ‬أمام‭ ‬غلاء‭ ‬المعيشة‭ ‬وتراجع‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬واجب‭ ‬الدولة‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬وإنما‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬منتج‭ ‬ومستقر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬قطاعي‭ ‬الزراعة‭ ‬والصناعة‭.‬

دعم‭ ‬الجمعيات

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬الزراعية‭ ‬التعاونية‭ ‬وتوفير‭ ‬مستلزمات‭ ‬الإنتاج‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬والإرشاد‭ ‬الفني‭ ‬والقروض‭ ‬الميسرة‭ ‬للمزارعين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إنشاء‭ ‬مخزون‭ ‬استراتيجي‭ ‬للسلع‭ ‬الأساسية‭ ‬وشراء‭ ‬فائض‭ ‬المحاصيل‭ ‬بأسعار‭ ‬ضمان‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬التسعير‭ ‬الجبري‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عزوف‭ ‬المزارعين‭ ‬عن‭ ‬الإنتاج‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ليبيا‭ ‬رغم‭ ‬امتلاكها‭ ‬الأراضي‭ ‬والمياه‭ ‬الجوفية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تستورد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بالخلل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭.‬

وفي‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬المشاريع‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬والكبرى‭ ‬خصوصًا‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬والتحويلية‭ ‬وإنشاء‭ ‬مناطق‭ ‬صناعية‭ ‬متخصصة‭ ‬وتقديم‭ ‬حوافز‭ ‬ضريبية‭ ‬وجمركية‭ ‬مع‭ ‬فرض‭ ‬رسوم‭ ‬تدريجية‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬المستوردة‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬بديل‭ ‬محلي‭ ‬بما‭ ‬يحمي‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬ويعزز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.. ‬أما‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬ضبط‭ ‬السوق‭ ‬ومحاربة‭ ‬المضاربة‭ ‬فدعا‭ ‬إلى‭ ‬تفعيل‭ ‬صندوق‭ ‬موازنة‭ ‬الأسعار‭ ‬بحيث‭ ‬تتولى‭ ‬الدولة‭ ‬استيراد‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬وضخها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬بكميات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منافذ‭ ‬حكومية‭ ‬وتعاونية‭ ‬وأصحاب‭ ‬محلات‭ ‬التجزئة‭ ‬وبيعها‭ ‬بسعر‭ ‬التكلفة‭ ‬أو‭ ‬بهامش‭ ‬ربح‭ ‬محدود‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬توفير‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬بأسعار‭ ‬عادلة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الاحتكار‭ ‬والمضاربة‭ ‬لأن‭ ‬التاجر‭ ‬لن‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬بديل‭ ‬متاح‭ ‬للمواطن‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬السوق‭ ‬نحو‭ ‬المنافسة‭ ‬والاستقرار‭.‬

كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تفعيل‭ ‬جهاز‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬والمنافسة‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأنظمة‭ ‬الرقمية‭ ‬لمتابعة‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬مع‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬رادعة‭ ‬على‭ ‬المخالفين‭ ‬والمضاربين‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الرقابة‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تقترن‭ ‬بتوفير‭ ‬السلع‭ ‬وضمان‭ ‬المنافسة‭ ‬الحقيقية‭.‬

‮ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬كالي‭ – ‬مهتم‭ ‬بكتب‭ ‬التراث‭ ‬من‭ ‬أوباري‭:‬‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬وغياب‭ ‬الرقابة‭ ‬والمحاسبة‭ ‬جعلا‭ ‬توزيع‭ ‬المرتبات‭ ‬خاضعًا‭ ‬لاجتهادات‭ ‬المسؤولين،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬منح‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬زيادات‭ ‬وحوافز،‭ ‬مقابل‭ ‬استثناء‭ ‬أخرى،‭ ‬أوجد‭ ‬خللًا‭ ‬في‭ ‬عدالة‭ ‬المرتبات،‭ ‬داعيًا‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬معايير‭ ‬واضحة‭ ‬تراعي‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬والواجبات‭.‬

مبارك‭ ‬فتح‭ ‬الله‭ ‬السنيني‭ ‬‭ ‬فني‭ ‬جبس‭ ‬بمركز‭ ‬طبرق‭ ‬الطبي‭:‬‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬العاملين‭ ‬بالصحة‭ ‬نظموا‭ ‬عدة‭ ‬وقفات‭ ‬احتجاجية‭ ‬للمطالبة‭ ‬بتحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المالية‭ ‬والوظيفية،‭ ‬دون‭ ‬استجابة‭ ‬كافية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬تفرض‭ ‬عليهم‭ ‬العمل‭ ‬خلال‭ ‬الأعياد‭ ‬والمناسبات‭ ‬دون‭ ‬حوافز‭ ‬أو‭ ‬بدلات‭ ‬كافية‭.‬

وانتقد‭ ‬ضعف‭ ‬فرص‭ ‬التدريب‭ ‬والتطوير،‭ ‬وخصم‭ ‬50‭ ‬دينارًا‭ ‬شهريًا‭ ‬للتأمين‭ ‬الطبي،‭ ‬متسائلًا‭ ‬عن‭ ‬أوجه‭ ‬إنفاقها‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬ضعف‭ ‬المرتبات‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التدريب‭ ‬يدفعان‭ ‬الكفاءات‭ ‬الطبية‭ ‬إلى‭ ‬الهجرة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬راتب‭ ‬الطبيب‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬1800‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬تكاليف‭ ‬تطوير‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬30005000‭ ‬دينار،‭ ‬فيما‭ ‬قد‭ ‬يبلغ‭ ‬أعلى‭ ‬راتب‭ ‬لبعض‭ ‬العاملين‭ ‬بالصحة‭ ‬نحو‭ ‬2700‭ ‬دينار‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى